فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٤ - بعث الشيعة يوم القيامة
على رأسه تاج من نور يُضيء لأهل الجمع، ذلك التاج له سبعون رُكناً كلُّ ركن يُضيء كالكوكب الدُرّيّ في أُفُق السماء، وبيده لواء الحمد، وهو يُنادي في القيامة: لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، فلا يمرّ بملأٍ من الملائكة إلّاقالوا نبيٌّ مرسَل! ولا يمُرّ بنبيّ مُرسل إلّاقال: مَلَك مُقرّب! فينادي منادٍ من بطنان العرش: يا أيّها الناس، ليس هذا ملكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا ولا حاملَ عرش، هذا عليُّ بن أبي طالب.
وتجيء شيعته من بعده، فينادي منادٍ لشيعته: مَن أنتم؟
فيقولون: نحن العلويّون، فيأتيهم النداء: يا أيها العلويّون، أنتم آمنون، أُدخلوا الجنّة مع مَن كنتم تُوالون[٤٧٩].
(٥٣) روى الطبري بسنده عن الثُّمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
إنّ اللَّه سبحانه يبعث شيعتنا يوم القيامة من قبورهم على ما كان منهم من الذنوب والعيوب، ووجوههم كالقمر ليلةَ البدر، مُسكنةً روعاتُهم، مستورةً عوراتهم، قد أُعطوا الأمنَ والأمان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، يُحشَرون على نوقٍ لها أجنحة من ذهب تتلألأ، قد ذُلّلَتْ من غير رياضة، أعناقها من ياقوت أحمر، ألين من الحرير؛ لكرامتهم عند اللَّه[٤٨٠].
(٥٤) روى الطبريّ بسنده من طريق العامّة عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنا وفاطمة والحسن والحسين وعليّ في حظيرة القُدس في قُبّة بيضاء، وهي قبّة المجد، وشيعتنا عن يمين الرحمان تبارك وتعالى[٤٨١].
(٥٥) وروى بسنده عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إنّ للَّه
[٤٧٩] مجالس المفيد ١٦٧، بشارة المصطفى ٧٤- عنه: البحار ٦٨: ١١٢/ ح ٢٥.
[٤٨٠] بشارة المصطفى ٥٦- عنه: البحار ٦٨: ١٢٧/ ح ٥٧.
[٤٨١] بشارة المصطفى ٥٧- عنه: البحار ٦٨: ١٢٨/ ح ٥٨.