فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٩ - بعث الشيعة يوم القيامة
فقال عليّ عليه السلام: مَن هؤلاء يارسول اللَّه؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هؤلاء شيعتك يا عليّ والمخلصون في ولايتك وأنت إمامهم، وهو قوله: «يومَ نَحْشُرُ المُتّقينَ إلى الرّحمنِ وَفْدَاً» على الرحائل «ونَسُوقُ الُمجْرِمِينَ إلى جَهَنّمَ وِرْداً»[٤٦١][٤٦٢].
(٤١) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم عن عمر بن شيبة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
جعلني فداك، إذا كان يوم القيامة، أين يكون رسول اللَّه وأمير المؤمنين وشيعته؟
فقال أبو جعفر عليه السلام: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلي وشيعته على كثبان من المسك الأذفر على منابرَ من نور، يحزن الناسُ ولا يحزنون، ويفزع الناس ولا يفزعون.
ثمّ تلا هذه الآية: «مَن جاءَ بِالحَسَنةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِن فَزَعٍ يومئذٍ آمِنُون»[٤٦٣]، فالحسنة واللَّهِ ولايةُ عليّ، ثمّ قال: «لا يَحْزُنُهمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ وتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكةُ هذا يَوْمُكُمُ الذي كُنْتُم تُوعَدون»[٤٦٤][٤٦٥].
(٤٢) روى أبو الفضل عليّ الطبرسيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة مشرقةً وجوهُهم، قريرةً عيونهم، وقد أُعطُوا الأمان ممّا يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، واللَّهِ ما يشعر أحدٌ منكم يقوم إلى الصلاة إلّاوقد اكتنفَتْه الملائكة يصلّون عليه ويدعون له حتّى يفرغ من صلاته، ألا وإنّ لكلّ شيء جوهراً وانّ جوهر بني آدم محمّد ونحن وشيعتنا، يا حبّذا
[٤٦١] مريم:( ٨٥- ٨٦).
[٤٦٢] تفسير القمّيّ ٢: ٥٢- ٥٣، تسلية الفؤاد ١٥٧- ١٥٨.
[٤٦٣] النمل:( ٨٩).
[٤٦٤] الانبياء:( ١٠٢).
[٤٦٥] تفسير القمّيّ ٤٣٤، تسلية الفؤاد ١٥٩.