فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٠ - ابتلاء الشيعة
(١١١) وروى الصدوق بسنده عن سفيان بن السمط، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
إذا أراد اللَّه عزّ وجلّ بعبدٍ خيراً فأذنب ذنباً تبعه بنقمة، ويذكّره الاستغفار، وإذا أراد اللَّه عزّ وجلّ بعبدٍ شرّاً فأذنب ذنباً تبعه بنعمة، فيُنسيه الاستغفار، ويتمادى به، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: «سَنَسْتَدْرِجُهُم مِنْ حَيثُ لا يَعْلَمونَ»[٣٥٩] بالنِّعَم عند المعاصي[٣٦٠].
(١١٢) وروى الصدوق بسنده عن سعيد بن المسيِّب قال: سألت عليّ بن الحسين عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ «ولَولَا أن يكونَ الناسُ أمّةً واحدة» قال: عنى بذلك أن يكونوا على دين واحد كفّاراً كلّهم «لَجَعَلْنا لِمَن يَكفُر بالرحمنِ لِبُيوتِهم سُقُفاً من فِضّةٍ ومعَارجَ عَليهَا يَظْهَرون»[٣٦١]، ولو فعل ذلك بأمّة محمّد صلى الله عليه و آله لَحزن المؤمنون وغَمّهم ذلك، ولم يُناكحوهم ولم يوارثوهم[٣٦٢].
(١١٣) روى الصدوق في الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
ما من الشيعة عبدٌ يقارف أمراً نهيناه عنه فيموت، حتّى يُبتلى ببليّة تُمحَّص بها ذنوبه، إمّا في مال وإمّا في ولد وإمّا في نفسه، حتّى يلقى اللَّه عزّ وجلّ وما له ذنب، وإنّه لَيبقى عليه الشيء من ذنوبه، فيشدَّد عليه عند موته[٣٦٣].
(١١٤) وبالإسناد عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام قال:
إنّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثمّ الذين يَلُونهم، ثمّ الأمثلُ فالأمثل[٣٦٤].
[٣٥٩] الأعراف:( ١٨٢).
[٣٦٠] علل الشرايع ٢: ٢٤٨- عنه: البحار ٦٧: ٢٢٩/ ح ٤١.
[٣٦١] الزخرف:( ٣٣).
[٣٦٢] علل الشرايع ٢: ٢٧٦- عنه: البحار ٦٧: ٢٣٠/ ح ٤٢.
[٣٦٣] الخصال ٢: ١٦٩- عنه: البحار ٦٧: ٢٣٠/ ح ٤٣.
[٣٦٤] أمالي الشيخ الطوسيّ ٢: ٢٧٣- البحار ٦٧: ٢٣١/ ح ٤٥.