الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٥٩ - في معنى الخلق وكيفية تهذيبه
سمي ذلك تهوراً، وإن مالت إلى الضعف والنقصان سمي ذلك جبناً وخوراً[١٣٢]، وإن مالت قوة الشهوة إلى طرف الزيادة سمي شرهاً[١٣٣]، وإن مالت الى النقصان سمي خموداً[١٣٤].
والمحمود هو الوسط، وهو العدل والفضيلة، والطرفان رذيلتان مذمومتان، والعدل إذا فات فليس له طرفان بزيادة ونقصان، بل له ضد واحد وهو الجور.
وأما الحكمة فيسمى إفراطها عند الاستعمال في الأغراض الفاسدة خباً وجربزة[١٣٥]، ويسمى تفريطها بلهاً[١٣٦]، والوسط هو الذي يختص باسم الحكمة[١٣٧].
فإذاً أمهات الأخلاق الحسنة والجميلة وأصولها أربعة: الحكمة، والشجاعة، والعفة، والعدل.
[١٣٢] خار الحر والرجل يخور خؤورة: ضعف وانكسر.
الصحاح، الجوهري: ٢/٦٥١، مادة "خور".
[١٣٣] الشره: غلبة الحرص.
مختار الصحاح، الرازي: ٢٠٤، مادة "شره".
[١٣٤] خمد القوم إذا لم تسمع لهم حسا، وقوم خمود. وخمدت النار خمودا: سكن لهبها، وإذا طفئت، قيل: همدت.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/ ٢٣٥، مادة "خمد".
[١٣٥] جربز الرجل: ذهب، أو: انقبض. والجربز: الخب من الرجال، وهو: دخيل.
لسان العرب، ابن منظور: ٥/ ٣١٨، مادة "جربز".
[١٣٦] البله: الغفلة عن الشر.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/ ٥٥، مادة "بله".
[١٣٧] أنظر: شرح الأسماء الحسنى، السبزواري: ١/ ٦٨.