الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١١٤ - الفصل العشرون في بيان الخضوع والخشوع وحضور القلب
تقبل منه صلاة إلا ما أقبل فيها». فقلت جعلت فداك هلكنا قال عليه السلام: «كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل»[٣٧٦].
وعن الصادق عليه السلام قال: «كان علي بن الحسين[٣٧٧] إذا قام إلى الصلاة تغير لونه، وإذا[٣٧٨] سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقاً[٣٧٩]»[٣٨٠].
وعنه عليه السلام[٣٨١] قال: «كان أبي[٣٨٢] يقول: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام إلى الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه إلا ما حركت الريح منه»[٣٨٣].
ولله در المحقق الفريد والمدقق الوحيد الشريف المهدي الطباطبائي رحمه الله[٣٨٤] حيث
[٣٧٦] أنظر:تهذيب الأحكام،الشيخ الطوسي:٢/ ٣٤٢،كتاب الصلاة،باب ١٦ أحكام السهو/ح٣.
[٣٧٧] في فلاح السائل: "كان علي بن الحسين عليه السلام".
[٣٧٨] في فلاح السائل : " فإذا " بدل " وإذا " .
[٣٧٩] حديث علي بن الحسين عليه السلام: «لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا»، أي: يسيل ويجري.
مجمع البحرين، الشيخ الطريحي: ٣/٢٠٢، مادة "رفض".
[٣٨٠] فلاح السائل، ابن طاووس: ١١٧، أدبه عليه السلام في السجود.
[٣٨١] أي: «الإمام الصادق عليه السلام».
[٣٨٢] أي: «الإمام الباقر عليه السلام».
[٣٨٣] أنظر: الكافي، الكليني: ٣/ ٣٠٠، كتاب الصلاة، باب الخشوع في الصلاة/ ح٤.
[٣٨٤] المهدي الطباطبائي: بحر العلوم: السيد محمد مهدي بن العالم السيد مرتضى بن العالم الجليل السيد محمد البروجردي الطباطبائي، كان رحمه الله سيد علماء الأعلام. ومولى فضلاء الإسلام علامة دهره وزمانه ووحيد عصره وأوانه. قال شيخنا في المستدرك: قد أذعن له جميع علماء عصره ومن تأخر عنه بعلو المقام والرئاسة النقلية والعقلية وسائر الكمالات النفسانية، حتى إن الشيخ الفقيه الأكبر الشيخ جعفر النجفي مع ما هو عليه من الفقاهة والرئاسة، كان يمسح تراب خفه بحنك عمامته، وهو من الذين تواترت عنه المكرمات ولقاءه الحجة صلوات الله عليه، ولم يسبقه في هذه الفضيلة احد فيما اعلم إلا السيد رضي الدين علي بن طاوس، وقد ذكرنا جملة منها بالأسانيد الصحيحة في كتابنا دار السلام، والجنة المأوى، والنجم الثاقب لو جمعت لكانت رسالة حسنة انتهى. تولد في الحائر الشريف سنة ١١٥٥ هـ. توفي العلامة الطباطبائي بحر العلوم في النجف الأشرف سنة١٢١٢هـ.
الكنى والألقاب، الشيخ عباس القمي: ٢/ ٦٧ ــ ٧٠.