الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١١٣ - الفصل العشرون في بيان الخضوع والخشوع وحضور القلب
وقال الصادق عليه السلام: «من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه، ومن قبل منه حسنة لم يعذبه»[٣٦٧].
وروي أن إبراهيم الخليل عليه السلام: «كان يسمع تأوهه على حد ميل، وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل[٣٦٨]»[٣٦٩].
وكان الحسن عليه السلام إذا فرغ من وضوئه تغير لونه، فقيل له في ذلك فقال: «حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه[٣٧٠]. وروي نحوه عن السجاد عليه السلام»[٣٧١].
وعنه عليه السلام[٣٧٢] أنه كان إذا توضأ اصفر لونه، فتقول[٣٧٣] له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: «أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم»[٣٧٤].
ورآه رجل يصلي[٣٧٥] فسقط رداؤه عن منكبه فلم يسوه حتى فرغ من صلاته فسأله عن ذلك فقال: «ويحك أتدري بين يدي من كنت؟ إن العبد لا
[٣٦٧] الكافي، الكليني: ٣/ ٢٦٦، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة/ ح١١. ذخيرة المعاد، المحقق السبزواري: ٢/ ١٨٢، كتاب الصلاة.
[٣٦٨] قال أبو عبيد: في حديثه عليه السلام: أنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء. قوله: أزيز يعني غليان جوفه بالبكاء.
غريب الحديث، ابن سلام: ١/ ٢٢١.
[٣٦٩] عدة الداعي، ابن فهد الحلي: ١٥١، الباب الرابع في كيفية الدعاء وله آداب.
[٣٧٠] نفس المصدر.
[٣٧١] نفس المصدر.
[٣٧٢] الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام.
[٣٧٣] في المصدر: "فيقول".
[٣٧٤] ينابيع المودة، القندوزي: ١٥٤، الباب الخامس والستون.
[٣٧٥] عن أبي حمزة الثمالي، قال: رأيت علي بن الحسين عليه السلام يصلي ... الحديث.