تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠٩ - أولاً تأخر التدوين عند المسلمين إلى سنة ١٥٠هـ
والحديث واضح الدلالة في نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كتابة أحاديث اليهود، كي لا تدخل الإسرائيليات وما حرف من كتاب التوراة وشرائع اليهود إلى الإسلام، ولذا علل قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لقد جئتكم بها بيضاء نقية».
في حين أن الحديث يدل أيضاً على وجود حالة التدوين في هذا الوقت في الإسلام.
باء: ويظهر من الروايات أن عمر بن الخطاب كان له أكثر من محاولة في إدخال أحاديث اليهود إلى الشريعة الإسلامية؛ والنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يمنع ذلك.
ففي رواية أخرى: (أن عمر بن الخطاب جاء بجوامع من التوراة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: مررت على أخ لي في قريظة فكتب لي جوامع من التوراة أفلا أعرض عليك؟
فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال الأنصاري: أما ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
قال عمر: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا؛ فذهب ما بوجه رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«والذي نفسي بيده لو أن موسى أصبح فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم في التبيين»[٣٦٧].
فالحديث يظهر نهي النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عن كتابة شرائع
[٣٦٧] مجمع الزوائد للهيثمي: ج١، ص١٧٤.