تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٨ - مقدمة اللجنة العلمية
الشركية وكسر شوكة قريش وإحباطها بشكل لا يمكن وجوده حتى في ملاحم الغزوات التي التحم فيها المسلمون مع المشركين، فقد تركت ملحمة تكسير الأصنام جرحاً عميقاً في كبرياء قريش وتحديها وكانت قاصمة الظهر لها حتى إنّنا لا نبالغ لو قلنا: إنّ ملحمة تكسير الأصنام كانت تمهيداً لهزائم قريش وانتصاراً للمسلمين في جميع غزواتهم.
هذه الأمور وغيرها تجمع لتُعطي انطباعاً سياسياً سلبياً حيال هذه الملحمة، وستُسجل نصرا ًحقيقياً للإسلام العلوي بل ولآل علي، المعارضة المتحدية للنظام ومن غير المقبول ــ على أساس تعاطي النظام مع آل علي ــ أن تسجل لهم مفخرة التحدي لقريش ولكبريائها (المهزوم) مما حدا بالبخاري أن يشارك العقلية السياسية في شطب مفاخر آل علي من خلال التعتيم (الإعلامي) على مثل هذه الحادثة الخطيرة التي أسهمت في تعزيز الوضع الإسلامي المتحدي لفلول الشرك وأتباعه.
والبحث الذي بين أيدينا يكشف النقاب عن هذه الملحمة الرائعة إلا أنه يتعهد بمقدمات تعزز من عمق الدراسة وأهميتها، «فالمقدمات الميثولوجية» التي تكفلها الباحث أسهمت في إعطاء خطوة بحثية متقدمة أسسها الباحث وعززها بآرائه القيمة حتى جاء بحثه الموسوم «تكسير الأصنام بين تصريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعتيم البخاري دراسة في الميثولوجيا والتاريخ ورواية الحديث» تقدماً رائعاً في هذا المجال، وقدّم الباحث سماحة السيد نبيل الحسني واقعاً بحثياً جديداً يضيف إلى الجهد التنقيبي عن مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام رقماً آخر في محاولات الاحتفار والتنقيب التاريخي المعتّم.
عن/ اللجنة العلمية
السيد محمد علي الحلو ــ النجف الأشرف