تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٥٩ - ٤ اعتقادهم بأن دم حيض السنور وسن الثعلب وسن الهرة يحفظ الصبي من الجن
ونهاهم عن استخدام الدم في تحنيك الصبي أو وضعه على الجبين فسقى الحسن عليه السلام من ريقه وحنكه به، ثم أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وأمر بإماطة الأذى عنه، أي حلق شعر رأسه ووزنه والتصدق بوزنه[٨٢]، وعق صلى الله عليه وآله وسلم عنه بكبشين[٨٣]، فأطعم المسلمين؛ وغيرها من مراسيم يوم السابع من عمر الطفل[٨٤].
في حين كانت العرب في الجزيرة قبل الإسلام يستخدمون سن الثعلب وسن الهرة ودم حيض السمرة[٨٥].
وفي ذلك تقول امرأة تصف عقيدتها بسن الثعلب والهرة ودم شجرة السمرة فتقول:
كانت عليه سنّة من هرة *** وثعلب، والحيض حيض السمرة
وكانت العرب إذا ولدت المرأة أخذوا من دم السمر وهو صمغه الذي يسيل منه ينقطونه بين عيني النفساء، وخطوا على وجه الصبي خطاً، ويسمى هذا الصمغ السائل
[٨٢] صحيح الترمذي، باب: الأذان في أذن المولود برقم (١٥١٤).
[٨٣] صحيح النسائي عن ابن عباس: ج٧، ص١٦٥ ــ ١٦٦؛ صحيح ابن حبان: برقم (١٠٦١).
[٨٤] كتاب النكاح للشيخ مرتضى الأنصاري قدس سره: ص٤٩١؛ فقه الصادق للسيد الروحاني: ج٢٢، ص٢٨٤.
[٨٥] السمرة: شجر الطلح وله صمغ كريه الرائحة فإذا أكلتها النحلة حصل لعسلها من ريحه، وهو الذي يسمى عرفط، وقد أشارت إليه عائشة وحفصة حينما تآمرتا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: كل منهما له صلى الله عليه وآله وسلم: أشم منك رائحة العرفط، فحرم على نفسه شرب العسل؛ (أنظر صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب: لم تحرم ما أحل الله لك: ج٦، ص١٦٧).
ولشجرة السمرة: سائل صمغي له لون كلون الدم فإذا سال شبه سيلانه بالحيض وهو الذي كانت الأمهات تأخذ منه فتضعه على صبيها كي لا تقربه الجن.