تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٥١ - أولاً الاعتقاد بالجن والشياطين
(إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ) [٧١].
وقوله سبحانه وتعالى:
(وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) [٧٢].
وهذه الآيات تكشف عن طبيعة التفكير لدى الأعراب وبعض أهل المدينة ومقدرتهم بالتمظهر بمظهر الدين الجديد وتخطيطهم للكيد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحد الذي أصبحوا مردة بالنفاق.
وعليه؛
لم يكن الإنسان العربي بتلك السذاجة التي لا تمكنه من التمييز بوجود الجن والشياطين ودورهم من خلال الكهنة، أو بدونهم من النفوذ إلى عقلية الإنسان العربي والتعايش معه في ليله ونهاره إلى أن ظهر الإسلام، وببركة وجود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تم القضاء على هذا الدور والعبث الذي كانوا يقومون به في حياة الإنسان العربي.
فضلاً عن ذلك:
فإن هذه العقيدة لم تكن محصورة بالإنسان العربي ولا في مجتمع الجزيرة العربية، بل لقد سرت هذه العقيدة في أغلب الشعوب ومنذ القدم، وما زالت عند كثير منها على الرغم من التقدم العلمي والبحثي.
[٧١] سورة التوبة، الآية: ٥٠.
[٧٢] سورة التوبة، الآية: ١٠١.