تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤٩ - الرؤية الثانية وقد رآها غير البخاري، وكانت خاصة بكتابه (الجامع الصحيح)
دعا لقارئه، أي لقارئ صحيح البخاري)[٤٥٠].
٣ ــ قال الحافظ عماد الدين بن كثير ــ: وكتاب البخاري الصحيح يُستسقى بقراءته الغمام[٤٥١].
وهذه الشهادات التي جيش لها رجال السلفية في تأسيس سلطة كتاب الجامع الصحيح (صحيح البخاري) فاقت حركة رجال الكهنوت المسيحي في منح السلطة للكتب ذات التوجه الديني.
فضلاً عن ذلك:
فقد اقتبس ميثولوجيو النواصب من الميثولوجية الآسيوية لاسيما وأن للبخاري ابن هذه القارة عناصر ميثولوجية متعددة، كالأمن من الغرق، أو به يستسقى الغمام، وغير ذلك مما أشاعه رجال السلف من شهادات كانت مقاربة جداً لعبادة السيخ في الهند، في تقديسهم لكتاب الجامع الصحيح.
إذ إننا نجد هذه المقاربة الصوريّة بين ما أطلقه القسطلاني وابن أبي جمرة وابن كثير حول كتاب صحيح البخاري متقاربة مع السيخ وتقديسهم لكتاب (آدى جرانت) (Adi-Granth)، والاسم يعني حرفيا (المجلد الأول).
ولا يخفى ما أحرزه صحيح البخاري من صفة (الكتاب الأول).
فمن المعلم الروحي (أرجان) إلى (جوبند سنغ) ليتطور الكتاب على يد (الجورو) المعلمين الروحيين حتى (يكتسب أهمية أساسية أبان القرن الثامن عشر ومع ظهور (رانجيت سنغ) (Ranjit Singh)، ارتفع جانب الكتاب المقدس فاحتل مكانة السلطة
[٤٥٠] إرشاد الساري: ج١، ص٢٩ ــ ٣٠.
[٤٥١] المصدر نفسه.