تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٤٦ - الرؤية الثانية وقد رآها غير البخاري، وكانت خاصة بكتابه (الجامع الصحيح)
صفة القداسة،وأنه مرضي المكانة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم،وإن التعرض لمكانة البخاري تعرض للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
كما هي قدسية ملوك الآشوريين والسومريين والبابليين والفراعنة والكهنة فإنها حاصلة بالملازمة مع الآلهة والقوى الخارقة.
باء: سلطة الكتاب، مقاربة صورية بين صحيح البخاري وكتب الأساطير.
الرؤية الثانية: وقد رآها غير البخاري، وكانت خاصة بكتابه (الجامع الصحيح)
وهذه الرؤية أخرجها ابن حجر، والذهبي، والقسطلاني عن أبي زيد المروزي يقول:
(كنت نائماً بين الركن والمقام فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المقام، فقال لي: يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي وما تدرس كتابي، فقلت: يا رسول الله، وما كتابك؟
قال: جامع محمد بن إسماعيل)[٤٤٣].
فهذه الرؤية التي يرويها أحد أعلام الشافعية قد تكاملت فيها العناصر الميثولوجية التي عرفتها الشعوب الآسيوية؛ إذ تقوم أسطورة الشجرة الكبيرة في بلاد الهند على مبدأ اعتماد شجرة واحدة تحيطها مجموعة من الأشجار (قد تكون ضخمة ولكنها لا تضاهيها، إلى جانب شجيرات كثيرة تشغل بمجموعها مساحة كبيرة، ولو راقب ــ الإنسان ــ حركة العصافير والطيور لوجد أن الشجرة الكبيرة، ملجأ لكل الطيور، بلا استثناء.
[٤٤٣] تغليق التعليق لابن حجر: ج٥، ص٤٢٣؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج٢٦، ص٥٠٥؛ إرشاد الساري: ج١، ص٢٩.