تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٣٣ - سادساً ابن شهاب الزهري في معركة التعتيم بين فرّه لترهيب بني أمية وكرّه لترغيبهم وصموده في علي بن أبي طالب عليه السلام
سادساً: ابن شهاب الزهري في معركة التعتيم بين فرّه لترهيب بني أمية وكرّه لترغيبهم وصموده في علي بن أبي طالب عليه السلام
اختلفت الدراسات التاريخية سواء ما كان منها مقدماً من كتاب إسلاميين أو مستشرقين في بيان دور البلاط الأموي وتأثيره في حركة ابن شهاب الزهري العلمية.
فمنها ما ذهبت إلى امتثاله لرغبات البلاط الأموي في (إيجاد مادة دينية تخدم مصالح أسرة بني أمية)[٤١٨].
وقد استندوا في ذلك إلى أمرين:
ألف: أن الزهري كان يجيز للتلميذ أن يروي النص دون سماع على شيخ أو قراءة عليه[٤١٩].
باء: ما صرح به الزهري في قوله: (كنا نكره كتاب العلم، حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين)[٤٢٠].
وقد حولت بعض الدراسات التاريخية الأخرى الدفاع عن الزهري وتبرئة ساحته من الانخراط في رغبات السلطة الأموية ومساعدتها في تثبيت الحكم، فرأت هذه الدراسة:
١ــ أن ما ذهب إليه جولد تسيهر في كتابه الدراسات الإسلامية في مساعدة الزهري للأسرة الأموية هو مجرد لبس في فهم النص سببه الترجمة الخاطئة للنص[٤٢١].
[٤١٨] تاريخ التراث: ج٢، ص٧٥، نقلاً عن: الدراسات الإسلامية لجولد تسيهر:
(Goldziher, Muh. Stud. ١١.٣٨).
[٤١٩] تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين: مج١، ج٢، ص٧٥.
[٤٢٠] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص١٣٥؛ تاريخ التراث لسزكين: ج٢، ص٧٥.
[٤٢١] تاريخ التراث العربي: مج١، ج٢، ص٧٥.