تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٣٥ - تكسير الأصنام بين التصريح والتعتيم
وكذا كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فقد قَدَّم لإقامة الدين الذي هو خير الأديان ليس أخاه علياً فقط بل جميع أهل بيته عليهم السلام، لكن الفارق بين الفداءين عظيم وعظيم.
كما دلت الآية المباركة:
(وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) [٢٤٣].
فالفارق بيّن وواضح بين أن يكون المقدم شخصاً واحداً، وبين أن يكون المقدم جميع الولد كما نص عليه ولده الإمام الحسن المجتبى عليه السلام قائلاً:
«ما منا إلا مسموم أو مقتول»[٢٤٤].
وتلك صفحات التاريخ تصرخ بوجه من عميت عيناه عن الحقائق ان عترة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد مضوا إلى ربهم قتلى وقرابين لبناء التوحيد، وتطهير العقول من الجبت والطاغوت وتنزيه البيت الحرام من الأصنام.
ولذا كانت هذه العملية التطهيرية من الشرك وتنقية بيت الله الحرام في مكة قد بدأها النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع علي عليه السلام، وستنتهي حينما يمنّ الله سبحانه على الذين استضعفوا في الأرض بظهور مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ولأهمية هذه الحادثة فقد تضمنت جملة من المباحث والمسائل، وهي الآتي.
[٢٤٣] سورة الصافات، الآية: ١٠٧.
[٢٤٤] كفاية الأثر للخزاز القمي: ص٢٢٨؛ الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي: ج٢، ص١٢٩؛ البحار: ج٢٧، ص٢١٧.