تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٢ - مقدمة الكتاب
فمنذ أن بعث الله رسوله المصطفى محمداً صلى الله عليه وآله وسلم وإلى يومنا هذا وعملية تكسير الأصنام تئنّ من التعتيم الجائر عليها حتى وفقنا الله تعالى ببركة حبيبه المصطفى وعترته صلى الله عليه وعليهم وسلم، إلى التصريح بها وكشف هذا التعتيم لتظهر كالشمس تعمي أعين المنافقين والمبغضين لعلي أمير المؤمنين عليه السلام.
فقد جمع ابن أبي طالب مع ما خصه الله تعالى من الفضائل والمناقب في ليلة واحدة بين تكسير الأصنام وفداء رسول الله والمبيت على فراشه، وهي حقيقة علم أعداء الإسلام آثارها الكبيرة على العقيدة الإسلامية؛ ولذا نجدهم قد جهدوا جهدهم في التعتيم عليها بشتى الوسائل والإمكانيات وكان كيد الشيطان ضعيفاً.
فمثل ما عمل إبليس على التعتيم على التوحيد من خلال السجود للخليفة كذا عمد أشياعه على التعتيم على تكسير الأصنام قبل الهجرة النبوية والذي كان على مرحلتين:
الأولى: منذ بدء البعثة النبوية، والثانية: ليلة خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم مهاجراً ومبيت الإمام علي عليه السلام على فراشه.
لتكون المرحلة الثالثة بعد الهجرة في عام الفتح والذي عمل أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على تعتيمها كذلك بشتى الوسائل، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره.
فقد وفقنا الله تعالى إلى تناول هذه الحقيقة ودراسة الحادثة وبيانها، وأنها تمت على مراحل كان لعلي بن أبي طالب عليه السلام فيها مثلما كان له من قبلها الأثر الكبير.
من هنا: