تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١١٨ - ٢ ــ أكذوبة ذهاب عبد المطلب إلى هبل في ذبح ولده عبد الله للبيت الحرام، وما يدل عليه
ولم يقرع عنده الأقداح في فداء والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ثانياً: بل، كيف تأتي القداح التي عند هبل بفداء والد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لتبقيه على قيد الحياة فيلد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشيطان هبل يعلم أن هلاكه وهبل على يد ابن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم؟! وكيف ينسجم هذا الفداء مع تساقط الأصنام وعلى رأسها كبير الأصنام هبل في يوم ولادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٢١٢]؟!
وكيف تنسجم هذه القداح التي عند هبل والتي خرجت للبقاء على عبد الله عليه السلام، وهبل هذا وبقية الأصنام تتساقط لمجرد ذكر اسم (محمد صلى الله عليه وآله وسلم) عندها كم تنص الرواية الآتية:
فقد أخرج الشيخ الطبرسي (المتوفى سنة ٥٤٨هـ) والحافظ ابن عساكر الدمشقي (المتوفى سنة ٥٧١هـ) وإمام مفسري أهل العامة الشيخ الرازي (المتوفى سنة ٦٠٦هـ)؛ واللفظ للشيخ الطبرسي رحمه الله:
(إن حليمة بنت أبي ذؤيب، لما أرضعته مدة، وقضت حق الرضاع، ثم أرادت رده على جده، جاءت به حتى قربت من مكة، فضل في الطريق، فطلبته جزعة، وكانت تقول: إن لم أره لأرمين نفسي من شاهق، وجعلت تصيح: وامحمداه! قالت: فدخلت مكة على تلك الحال، فرأيت شيخا متوكئا على عصا، فسألني عن حالي، فأخبرته فقال: لا تبكين فأنا أدلك على من يرده عليك.
فأشار إلى هبل صنمهم الأكبر، ودخل البيت فطاف بهبل، وقبل رأسه، وقال: يا سيداه لم تزل منتك جسيمة، رد محمدا على هذه السعدية، قال: فتساقطت الأصنام
[٢١٢] الأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله: ص٧٠٠؛ السيرة الحلبية: ج١، ص٧٧؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج١، ص٣١.