تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٠٩ - ألف صنما الكعبة أساف ونائلة
هاء: نَسْرٌ
وهو من الأصنام الخمسة التي كانت لقوم نوح، وكان بموضع من أرض سبأ يقال له: بلخع، تعبده حمير ومن والاها، ولم يزالوا على عبادتهم له حتى هوّدهم ذو نواس[١٩٠].
ثالثاً: أصنام الكعبة
تمايزت أصنام العرب في مكة بميزات حددتها الكهنة أو عمرو بن لحي أو ما كان مرافقاً لحدث كأصنام قوم نوح الخمسة التي مر ذكرها، أو كـ(أساف ونائلة) اللذين رافقهما حدث له مجموعة من الدلالات التي كان لها تأثيرها الإيجابي والسلبي على العرب ــ كما سيمر بيانه ــ:
ألف: صنما الكعبة أساف ونائلة
ذكرهما أبو المنذر الكلبي في كتاب الأصنام عن ابن عباس: أن أسافاً ونائلة (وهما رجل من جرهم يقال له أساف بن يعلى، ونائلة بنت زيد، وهي كذاك من جرهم) وكانا يتعشقان في أرض اليمن فأقبلا حاجين فدخلا الكعبة، فوجدا غفلة من الناس وخلوة في البيت، ففجر بها في البيت فمسخا، فأصبحوا فوجدوهما مسخين، فأخرجوهما فوضعوهما موضعهما، فعبدتها خزاعة وقريش، ومن حج البيت بعد من العرب)[١٩١].
٢ ــ وقيل إنهما كانا رجلين، وذلك حسبما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد سأل عن أساف ونائلة وعبادة قريش لهما فقال عليه السلام:
[١٩٠] كتاب الأصنام: ص٥٨.
[١٩١] كتاب الأصنام للكلبي: ص٩.