تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٠٦ - ثانياً أصنام قوم نوح وظهورها في نجد
ثانياً: أصنام قوم نوح وظهورها في نجد
من الأصنام التي عبدتها العرب وعظمتها هي أصنام قوم نوح عليه السلام والتي ذكرها القرآن الكريم في قوله تعالى:
(قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (٢١) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) [١٨٠].
وتقول الرواية التاريخية إن قوم نوح لما أصابهم الطوفان وأغرق كل شيء على الأرض فإن هذه الأصنام جرفتها الأمواج وحملتها حتى ألقت بها على ساحل مدينة نجد، وقد كشفتها الرياح.
ويروي الكلبي في كتاب الأصنام:
(إن عمرو بن لحي كان كاهنا (وكان قد غلب على مكة أخرج منها جرهما وتول سدانتها، وكان له رئيٌ من الجن وكان يكنى أبا ثمامة، فقال له ــ أي الجن ــ: عجل بالسير والظعن من تهامة بالسعد والسلامة!
قال: جير ولا إقامة.
قال: أيت ضف جدة (أي: ساحلها) تجد فيها أصناماً معدة، فأوردها تهامة ولا تهب ثم أدع العرب إلى عبادتها تجب)[١٨١].
فأتى شط جدة فاستثارها ثم حملها حتى ورد تهامة، وحضر الحج، فدعا العرب إلى عبادتها قاطبة.
[١٨٠] سورة نوح، الآيات: ٢١ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٤.
[١٨١] كتاب الأصنام للكلبي: ص٥١ ــ ٥٦.