تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٠٤ - جيم العزى
يهودي يلتُ عندها السويق وكان سدنتها من ثقيف بنو عتاب بن مالك؛ وكانوا قد بنوا عليها بناءً.
وكانت قريش وجميع العرب تعظمها، وبها كانت العرب تسمى (زيد اللات)، (وتيم اللات) وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم؛ وهي التي ذكرها الله في القرآن الكريم فقال:
(أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) [١٧٥].
ولها يقول عمرو بن الجعيد:
فإنّي وتركي وصل كأس لكالذى *** تبرأ من لات، وكان يدينها[١٧٦]
ومن شدة تعظيم ثقيف للات أنها كانت تحج إليه وترى أن البيت الذي بنته له أفضل من الكعبة[١٧٧].
جيم: العزى
وهي أحدث من اللات ومناة وذلك أن العرب كانت قد سمت بمناة واللات قبل أن تسمي بالعزى، وكان الذي اتخذ العزى من العرب هو ظالم بن أسعد، وكان سدنتها بنو شيبان بن جابر بن مرة بن عبس بن رقاعة بن الحارث بن عتبة بن سليم، وكان آخر من سدنها منهم دبية.
أما مكان وجودها فقد كانت بواد من نخلة الشامية يقال له حرض بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة، وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال، فبنى
[١٧٥] سورة النجم، الآية: ١٩.
[١٧٦] كتاب الأصنام للكلبي: ص١٦.
[١٧٧] الأساطير والمعتقدات العربية: ص١١٣.