تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٠٢ - ألف مناة
سوق عكاظ من تلاق ثقافي وإعلامي كله ساعد على توافد هذه الأفكار والمعتقدات إلى مكة، ومنها فكرة التثليث أو الثالوث.
فثالوث مكة يتكون من (مناة، واللات، والعزى) وهي آلهة أناث كان أقدمها مناة ثم اللات ثم العزى.
أما اعتماد التأنيث في عبادة الآلهة أو اتخاد آلهة إناث هي أيضاً لم تكن وليدة البيئة المكية.
فقد اتخذ السومريون آلهة إناثاً كانت هي الآخرى ثلاثة فـ(ننجال آلهة سومرية يعني اسمها (السيدة الكبرى) وهي زوجة إله القمر السومري (نانا) أو ننار، والأكادي (سن) وهي أم إله الشمس، أما (أتانا)، فهي أيضاً إله سومرية تدعى في اللغة الأكادية (عشتار) وأصل الاسم في اللغة السومرية (تين ــ أنا) ويعني سيدة السماء، ومن الأسماء الأخرى الثانوية (أنين) وتدعى بصفتها آلهة الزهرة (فينوس) نينسيانا)[١٦٩].
أما من حيث تعظيمها وعبادتها لدى القبائل فمتفاوتة، وهي كالآتي:
ألف: مناة
ذكرها القرآن الكريم في سورة النجم فقال سبحانه:
(وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) [١٧٠].
مما يدل على أنها أحد أركان الثالوث.
قال الكلبي: وكانت العرب جميعا تعظمه وتذبح حوله، وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما قارب من المواضع يعظمونه ويذبحون له ويهدون
[١٦٩] المعتقدات الدينية لدى الشعوب، جفري بارندر، الهامش رقم ١ للمترجم: ص١٧.
[١٧٠] سورة النجم، الآية: ٢٠.