تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٠١ - أولاً ثالوث مكة قبل الإسلام
وفي الهند نجد أن التثليث له حضوره القوي في معتقداتهم القديمة، (وأن أعظم وأشهر عبادتهم اللاهوتية هو التثليث ويسمون هذا التعليم بلغتهم (ترى مورتي) وهي عبارة مركبة وفشنو، وسيفا ثلاثة أقانيم متحدة لا ينفك عن الوحدة فهي إله واحد بزعمهم.
وأن (يرهما) عندهم هو الأب، و(فشنو) هو الابن، و(سيفا) روح القدس.
والتثليث كان عند البوذيين يتكون من (ثلاثة أقانيم، وكذلك بوذيو جنيت يقولون إن جيفا مثلث الأقانيم، والصينيون يعبدون بوذه ويسمونه (فو) ويقولون إنه ثلاثة أقانيم كما تقول الهنود[١٦٧].
وفي مصر كان قسيسو منفيس يعبرون عن الثالوث المقدس، المقدس للمبتدئين بتعلم الدين بقولهم (إن الأول خلق الثاني، وأن الثاني خلق الثالث، وبذلك تم الثالوث المقدس)[١٦٨].
ولذلك:
فإن فكرة الثالوث في مكة يرجح أن تكون وافدة على المجتمع المكي نتيجة لقصد العرب بيت الله الحرام في مكة، مما يعد زحفاً للثقافات والمعتقدات التي كانت منتشرة في الشرق والغرب، ولعل التجارة بين الشمال والجنوب، وحب العرب للشعر وما يؤديه
[١٦٧] تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي: ج٣، ص٣٢٠ ــ ٣٢١.
[١٦٨] المصدر نفسه.