المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٥ - ٣/ ٨ جَوامِعُ أسبابِ المَحَبَّةِ
قُلوبِ أعدائِهِم حُسنُ البِشرِ عِندَ لِقائِهِم، وَالتَّفَقُّدُ في غَيبَتِهِم، وَالبَشاشَةُ بِهِم عِندَ حُضورِهِم.[٣٥٢]
٣١٦. عنه عليه السلام: العَقلُ غِطاءٌ سَتيرٌ، وَالفَضلُ جَمالٌ ظاهِرٌ، فَاستُر خَلَلَ خُلقِكَ بِفَضلِكَ، وقاتِل هَواكَ بِعَقلِكَ، تَسلَم لَكَ المَوَدَّةُ، وتَظهَر لَكَ المَحَبَّةُ.[٣٥٣]
٣١٧. عنه عليه السلام: طَلاقَةُ الوَجهِ بِالبِشرِ، وَالعَطِيَّةِ، وفِعلِ البِرِّ، وبَذلِ التَّحِيَّةِ، داعٍ إلى مَحَبَّةِ البَرِيَّةِ.[٣٥٤]
٣١٨. عنه عليه السلام: مَا استُجلِبَتِ المَحَبَّةُ بِمِثلِ السَّخاءِ، وَالرِّفقِ، وحُسنِ الخُلُقِ.[٣٥٥]
٣١٩. عنه عليه السلام: ثَلاثٌ يوجِبنَ المَحَبَّةَ: حُسنُ الخُلُقِ، وحُسنُ الرِّفقِ، وَالتَّواضُعُ.[٣٥٦]
٣٢٠. الإمام الباقر عليه السلام: دَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهرِيُّ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام و هُوَ كَئيبٌ حَزينٌ، فَقالَ لَهُ زَينُ العابِدينَ عليه السلام: ما بالُكَ مَغموماً مَهموماً؟
قالَ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، غُمومٌ وهُمومٌ تَتَوالى عَلَيَّ؛ لِمَا امتُحِنتُ بِهِ مِن حُسّادِ نِعَمي وَ الطّامِعينَ فِيَّ و مِمَّن أرجوهُ ومِمَّن أحسَنتُ إلَيهِ، فَتَخَلَّفَ ظَنّي.
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسيَنِ عليه السلام: احفَظ عَلَيكَ لِسانَكَ؛ تَملِك بِهِ إخوانَكَ.
قالَ الزُّهرِيُّ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، إنّي احسِنُ إلَيهِم بِما يُبذَرُ مِن كَلامي.
قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام: هَيهاتَ، إيّاكَ أن تُعجَبَ مِن نَفسِكَ بِذلِكَ، و إيّاكَ أن تَتَكَلَّمَ بِما يَسبِقُ إلَى القُلوبِ إنكارُهُ و إن كانَ عِندَكَ اعتِذارُهُ؛ فَلَيسَ كُلُّ مَن تُسمِعُهُ نُكراً يُمكِنُكَ أن توسِعَهُ عُذراً.
ثُمَّ قالَ: يا زُهرِيُّ، مَن لَم يَكُن عَقلُهُ مِن أكمَلِ ما فيهِ كانَ هَلاكُهُ مِن أيسَرِ ما فيهِ.
ثُمَّ قالَ: يا زُهرِيُّ، أما عَلَيكَ أن تَجعَلَ المُسلِمينَ مِنكَ بِمَنزِلَةِ أهلِ بَيتِكَ؛
[٣٥٢]. تحف العقول: ٢١٨، بحار الأنوار: ٧٨/ ٥٧/ ١٢٤.
[٣٥٣]. الكافي: ١/ ٢٠/ ١٣ عن سهل بن زياد رفعه.
[٣٥٤]. غرر الحكم: ٦٠٣٢.
[٣٥٥]. غرر الحكم: ٩٥٦١.
[٣٥٦]. غرر الحكم: ٤٦٨٤.