المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥١ - ١/ ٢ الإِيمانُ حُبٌّ وبُغضٌ
١٤٠٥. تفسير العيّاشي عن أبو عبيدة الحذّاء: دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام، فَقُلتُ: بِأَبي أنتَ وامّي، رُبَّما خَلا بِيَ الشَّيطانُ فَخَبُثَت نَفسي، ثُمَّ ذَكَرتُ حُبّي إيّاكُم وَ انقِطاعي إلَيكُم فَطابَت نَفسي؟
فَقالَ: يا زِيادُ، وَيحَكَ! و مَا الدّينُ إلَّاالحُبُّ!! ألا تَرى إلى قَولِ اللَّهِ تَعالى: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ».[١٦٢٦]
١٤٠٦. الكافي عن بريد بن معاوية: كُنتُ عِندَ أبي جَعفَرٍ عليه السلام في فِسطاطٍ لَهُ بِمِنى، فَنَظَرَ إلى زِيادٍ الأَسوَدِ مُنقَلِعَ الرِّجلِ، فَرَثى لَهُ، فَقالَ لَهُ: ما لِرِجلَيكَ هكَذا؟
قالَ: جِئتُ عَلى بَكرٍ لي نِضوٍ، فَكُنتُ أمشي عَنهُ عامَّةَ الطَّريقِ.
فَرَثى لَهُ و قالَ لَهُ- عِندَ ذلِكَ- زِيادٌ: إنّي الِمُّ بِالذُّنوبِ حَتّى إذا ظَنَنتُ أنّي قَد هَلَكتُ ذَكَرتُ حُبَّكُم، فَرَجَوتُ النَّجاةَ و تَجَلّى عَنّي؟
فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام: و هَلِ الدّينُ إلَّاالحُبُّ؟! قالَ اللَّهُ تَعالى: «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ».[١٦٢٧]. و قال: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ»، و قالَ: «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ»[١٦٢٨].[١٦٢٩]
١٤٠٧. الكافي عن فضيل بن يسار: سَأَلتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام عَنِ الحُبِّ وَ البُغضِ، أمِنَ الإِيمانِ هُوَ؟
فَقالَ: و هَلِ الإِيمانُ إلَّاالحُبُّ وَ البُغضُ؟! ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ: «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ
[١٦٢٦]. تفسير العيّاشي: ١/ ١٦٧/ ٢٥، المحاسن: ١/ ٤٠٩/ ٩٣١ وفيه« يا زياد ويحك...»، شرح الأخبار: ٣/ ٤٨٧/ ١٤٠٩ نحوه، بحار الأنوار: ٦٩/ ٢٣٨/ ٩.
[١٦٢٧]. الحجرات: ٧.
[١٦٢٨]. الحشر: ٩.
[١٦٢٩]. الكافي: ٨/ ٧٩/ ٣٥، تنبيه الخواطر: ٢/ ٥٠، دعائم الإسلام: ١/ ٧٢ نحوه.