المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨ - ٥/ ٥ جَوامِعُ خَصائِصِ المُحِبّينَ للَّه
راغِباً، ومِن عَذابي راهِباً، ولِأَحِبّائيقَريباً وجَليساً[١٥٠١].[١٥٠٢]
١٣٠٤. عدّة الداعي عن كعب الأحبار: مَكتوبٌ فِي التَّوراةِ: يا موسى، مَن أحَبَّني لَم يَنسَني، ومَن رَجا مَعروفي ألَحَّ في مَسأَلَتي.[١٥٠٣]
١٣٠٥. الإمام الصادق عليه السلام- فيما نُسِبَ إلَيهِ في مِصباحِ الشَّريعَة-: المُشتاقُ لا يَشتَهي طَعاماً، ولا يَلتَذُّ شَراباً، ولا يَستَطيبُ رُقاداً، ولا يَأنَسُ حَميماً، ولا يَأوي داراً، ولا يَسكُنُ عُمراناً، ولا يَلبَسُ لَيِّناً، ولا يَقِرُّ قَراراً، ويَعبُدُ اللَّهَ لَيلًا ونَهاراً راجِياً بِأَن يَصِلَ إلى مَا اشتاقَ إلَيهِ، ويُناجِيَهُ بِلِسانِ الشَّوقِ مُعَبِّراً عَمّا في سَريرَتِهِ، كَما أخبَرَ اللَّهُ تَعالى عَن موسَى عليه السلام في ميعادِ رَبِّهِ بِقَولِهِ:
«وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى»[١٥٠٤]، وفَسَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَن حالِهِ أنَّهُ ما أكَلَ وما شَرِبَ ولا نامَ ولَا اشتَهى شَيئاً مِن ذلِكَ في ذَهابِهِ ومَجيئِهِ أربَعينَ يَوماً شَوقاً إلى رَبِّهِ.
وإذا دَخَلتَ مَيدانَ الشَّوقِ فَكَبِّر عَلى نَفسِكَ ومُرادِكَ مِنَ الدُّنيا، ووَدِّعِ جَميعَ المَألوفاتِ، وَأجزِم عَن سِوى مَعشوقِكَ، ولَبِّ بَينَ حَياتِكَ ومَوتِكَ «لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ»، وأعظَمَ اللَّهُ أجرَكَ. ومَثَلُ المُشتاقِ مَثَلُ الغَريقِ؛ لَيسَ لَهُ هِمَّةٌ إلّاخَلاصُهُ، وقَد نَسِيَ كُلَّ شَيءٍ دونَهُ.[١٥٠٥]
١٣٠٦. الإمام عليّ عليه السلام- فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيهِ-:
|
لا تُخدَعَنَّ فَلِلمُحِبِّ دَلائِلُ |
ولَدَيهِ مِن نَجوَى الحَبيبِ رَسائِلُ |
|
[١٥٠١]. في بحار الأنوار« قريناً» وهو الأنسب.
[١٥٠٢]. إرشاد القلوب: ٢٠٥، بحار الأنوار: ٧٧/ ٣٠/ ٦.
[١٥٠٣]. عدّة الداعي: ١٤٣، أعلام الدين: ٣٢٧، بحار الأنوار: ٩٣/ ٣٤٠/ ١١.
[١٥٠٤]. طه: ٨٤.
[١٥٠٥]. مصباح الشريعة: ٥٢٩، المحجّة البيضاء: ٨/ ٦٢، بحار الأنوار: ٧٠/ ٢٤/ ٢٤.