المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢ - ٤/ ١ أخطَرُ المَوانِعِ
١١٨٦. الإمام الصادق عليه السلام: إذا تَخَلَّى المُؤمِنُ مِن الدُّنيا سَما، ووَجَدَ حَلاوَةَ حُبِّ اللَّهِ، وكانَ عِندَ أهلِ الدُّنيا كَأَنَّهُ قَد خُولِطَ، وإنَّما خالَطَ القَومُ حَلاوَةَ حُبِّ اللَّهِ فَلَم يَشتَغِلوا بِغَيرِهِ.[١٣٦٤]
١١٨٧. عنه عليه السلام: إذا رَأَيتُمُ العالِمَ مُحِبّاً لِدُنياهُ فَاتَّهِموهُ عَلى دينِكُم؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحِبٍّ لِشَيءٍ يَحوطُ ما أحَبَّ.
وقالَ صلى الله عليه و آله: أوحَى اللَّهُ إلى داودَ عليه السلام: لا تَجعَل بَيني وبَينَكَ عالِماً مَفتوناً بِالدُّنيا؛ فَيَصُدَّكَ عَن طَريقِ مَحَبَّتي؛ فَإِنَّ اولئِكَ قُطّاعُ طَريقِ عِبادِيَ المُريدينَ. إنَّ أدنى ما أنَا صانِعٌ بِهِم أن أنزَعَ حَلاوَةَ مُناجاتي عَن قُلوبِهِم.[١٣٦٥]
١١٨٨. الإمام المهديّ عليه السلام- في قَولِهِ تَعالى: «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً»[١٣٦٦]-: إنَّ موسى ناجى رَبَّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ، فَقالَ: «يا رَبِّ، إنّي قَد أخلَصتُ لَكَ المَحَبَّةَ مِنّي، وغَسَلتُ قَلبي عَمَّن سِواكَ» وكانَ شَديدَ الحُبِّ لِأَهلِهِ. فَقالَ اللَّهُ تَعالى: «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ» أي: انزَع حُبَّ أهلِكَ مِن قَلبِكَ إن كانَت مَحَبَّتُكَ لي خالِصَةً وقَلبُكَ مِنَ المَيلِ إلى مَن سِوايَ مَغسولًا.[١٣٦٧]
١١٨٩. شرح نهج البلاغة: قيلَ إنَّ اللَّهَ تعالى أوحى إلى داودَ عليه السلام: إنّي حَرَّمتُ عَلَى القُلوبِ أن يَدخُلَها حُبّي وحُبُّ غَيري.[١٣٦٨]
[١٣٦٤]. الكافي: ٢/ ١٣٠/ ١٠ عن عبداللَّه بن القاسم، مشكاة الأنوار: ١٢١ وفيه« تحلّى ... بسيماء» بدل« تخلّى ... سما»، بحار الأنوار: ٧٣/ ٥٦/ ٢٨.
[١٣٦٥]. الكافي: ١/ ٤٦/ ٤، علل الشرايع: ٣٩٤/ ١٢ كلاهما عن حفص بن غياث، منية المريد: ١٣٨، مشكاة الأنوار: ١٤٠، تحف العقول: ٣٩٧ عن الإمام الكاظم عليه السلام لهشام وفيه من« أوحى اللَّه تعالى إلى داود... إلخ» نحوه، بحار الأنوار: ٢/ ١٠٧/ ٧ و ح ٨.
[١٣٦٦]. طه: ١٢.
[١٣٦٧]. كمال الدين: ٤٦٠/ ٢١، الاحتجاج: ٢/ ٥٢٨/ ٣٤١ كلاهما عن سعد بن عبداللَّه القمّي، بحار الأنوار: ١٣/ ٦٥/ ٤.
[١٣٦٨]. شرح نهج البلاغة: ١١/ ٨٠.