المحبة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦١ - ن- مَن كانَ لَهُ هذِهِ الخَصائِصُ
أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ»[٨٠٧] و قالَ: «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ»[٨٠٨] و قالَ فِي البَقَرَةِ:
«الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ»[٨٠٩].[٨١٠]
٧٤٧. الإمام الصادق عليه السلام: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إذا صَعِدَ المِنبَرَ قالَ: يَنبَغي لِلمُسلِمِ أن يَتَجَنَّبَ مُؤاخاةَ ثَلاثَةٍ: الماجِنِ الفاجِرِ، وَ الأَحمَقِ، وَ الكَذّابِ.
فَأَمَّا الماجِنُ الفاجِرُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعلَهُ، و يُحِبُّ أنَّكَ مِثلُهُ، و لا يُعينُكَ عَلى أمرِ دينِكَ و مَعادِكَ، و مُقارَبَتُهُ جَفاءٌ و قَسوَةٌ، و مَدخَلُهُ و مَخرَجُهُ عارٌ عَلَيكَ.
و أمَّا الأَحمَقُ فَإِنَّهُ لا يُشيرُ عَلَيكَ بِخَيرٍ، و لا يُرجى لِصَرفِ السّوءِ عَنكَ و لَو أجهَدَ نَفسَهُ، و رُبَّما أرادَ مَنفَعَتَكَ فَضَرَّكَ، فَمَوتُهُ خَيرٌ مِن حَياتِهِ، و سُكوتُهُ خَيرٌ مِن نُطقِهِ، و بُعدُهُ خَيرٌ مِن قُربِهِ.
وأمَّا الكَذّابُ فَإِنَّهُ لا يَهنَؤُكَ مَعَهُ عَيشٌ، يَنقُلُ حَديثَكَ، و يَنقُلُ إلَيكَ الحَديثَ، كُلَّما أفنى احدوثَةً مَطَرَها بِاخرى مِثلِها، حَتّى أنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدقِ فَما يُصَدَّقُ، و يُفَرِّقُ بَينَ النّاسِ بِالعَداوَةِ فَيُنبِتُ السَّخائِمَ فِي الصُّدورِ. فَاتَّقُوا اللَّهَ عز و جل وَ انظُروا لِأَنفُسِكُم.[٨١١]
[٨٠٧]. محمّد: ٢٢ و ٢٣.
[٨٠٨]. الرعد: ٢٥.
[٨٠٩]. البقرة: ٢٧.
[٨١٠]. الكافي: ٢/ ٣٧٦/ ٧ و ص ٦٤١/ ٧ كلاهما عن محمّد بن مسلم أو( و) أبي حمزة، الاختصاص: ٢٣٩ عن محمّد بن مسلم نحوه وكلّها عن الإمام الصادق عليه السلام، تحف العقول: ٢٧٩ عن الإمام زين العابدين عليه السلام وفيه« قال لبعض بنيه» وفيه إلى« ملعوناً في كتاب اللَّه»؛ تاريخ دمشق: ٤١/ ٤٠٩ عن أبي حمزة الثمالي عنه عليه السلام.
[٨١١]. الكافي: ٢/ ٦٣٩/ ١ و ص ٣٧٦/ ٦ كلاهما عن محمّد بن سالم الكندي عمّن حدّثه، تحف العقول: ٢٠٥ عن الإمام عليّ عليه السلام وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ٧٨/ ٤٢/ ٣١.