الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٨
ومن عبادة الأوثان، وأنَّ عليها أن ترفض حالة الاستضعاف التي يفرضها المستكبرون، وأن تتحرّك جادّة في سبيل استنقاذ الحقوق المسلوبة، والكرامة المهدورة، والإنسانية المضيَّعة [١].
في عين مَن عَظُمَ السيِّد الإمام قدس سره؟
فقهاء، سياسيين كبار، حملة الحكمة، أصحاب الرّأي الاجتماعي النّاضج، العرفاء، الشّجعان، المخلصين. عَظُمَ في عين عظماء الأمَّة، ومَن عَظُمَ في عين عظماء الأمَّة وقدّموه على أنفسهم فلا يَسَعُكَ إلا أن تقول بأنّه عظيمٌ وعظيم.
وعَظُمَ في عين المستضعفين، وبعد تجربة، صحيحٌ أنّ المستضعفين، ولِما يعانوه، قد يكبر في نظرهم أناسٌ بسرعة، ولكن أن يبقى الشخص عظيماً في نظر المستضعفين أيّامَ ثورته وأيّام دولته وبعد رحيله، فذلك يعني أنّ التقييم صادق، وأنّ هذا التشخيص قد أصاب الواقع بصورةٍ كاملة، حبيب المستضعفين، ليس في العالم الإسلامي فقط، وإنّما صار حبيباً للمستضعفين في شريحةٍ كبرى من مستَضعفي العالم [٢].
أكبر انتصار الإمام قدس سره:
كان أكبر النصر عند السيِّد الإمام متعلماً من رسول الله صلى الله عليه و آله، متتلمذاً في ذلك على أئمة الهدى من آل رسول الله صلى الله عليه و آله، هو الاستقامة على الخطّ، أكبر النصر أن تستقيم أنت على الخط، وأن تأخذ الآخرين على خطّ الاستقامة، هذا قبل الدولة، هذا قبل النصر العسكري، هذا قبل أي نصر؛ لأنَّ النصر الحقيقي على كلّ الأصعدة، على أيّ صعيد لا يمكن أن يأتي من خلال هذه
[١] خطبة الجمعة، (٤١٠) ٢٠ جمادى الثاني، ١٤٣١ ه-- ٤ يونيو ٢٠١٠ م.
[٢] ذكرى رحيل الإمام الخميني قدس سره، مسجد مؤمن- المنامة عام ٢٠٠٩ م.