الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١١
التمزق، معناه تشتت المسلمين، معناه أن تعم الفوضى الطاحنة في كلّ بلد يتواجد فيه جماعة من الشيعة.
يتوقع من أي حكم ديموقراطي أو غيره لا يمت لولاية الفقيه بصلة ولا للإسلام بصلة أن يستهدف التوسع السياسي في حين نتوقع جداً بأن الفقيه أبعد ما يكون عنده هو التوسع السياسي مراعاةً للموازين الإسلامية وللمصلحة الإسلامية.
ولاية غير الفقيه
أولًا: لا اعتراض في عالمنا الوضعي، وفي عالمنا الديني العادي على ولاية وحكومة غير الفقيه بما هو غير فقيه- ومن حيث هذا السلب- بعد التسليم بنظام الحكم الذي يحكم باسمه، والشرعية القانونية لوصوله لمنصب الحكومة حسب ذلك القانون.
ثم إنه لا حكم بلا حكومة، ولا حكومة بلا حكم.
وإذا كان اعتراض فإنما هو على شرعيَّة النظام، أي نظام، أو شرعية وصول الحاكم إلى الحكم حسب ذلك النظام.
فهناك نظام حكم ديموقراطي يعتمد الخيار الحر للشعوب ولو نظريّاً، وهناك حكم يفرض نفسه بالقوّة، ويوجد نظام حكم دستوري، وآخر غير دستوري، وحكم وراثي تكسبه صلة الأبوَّة والبنوة أو الأخوّة.
ويوجد اعتراض على نوع هذا النظام أو ذاك؛ وهو اعتراض نظري في الأكثر اليوم.
وقد يطعن في اكتساب الشخص صفة الحكم بعد الاعتراف بشرعيّة النظام، كما في الاعتراض على نزاهة الانتخابات التي أوصلت الشخص المعيّن إلى الحكم في النظام الديموقراطي.