الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٤
يحرسون، لكن والأمَّة كذلك إلا أنَّها تأتي عليها أوقات يخفُّ وزنها كثيراً في نظر الكفر.
أما وقد جاءت ثورة السيِّد الخميني اعلى الله مقامه فكانت ثورة في داخل كلّ مسلم، ثورة أشعلت فتيل الضمير عند كلّ مسلم، وأشعلت زناد الفكر عند كلّ مسلم، وفجّرت عين الروح في كلّ مسلم، مسلم- عندما أقول مسلم أيّ مسلم: مسلم، مهيء وقابل إلى أن يمتص، إلى أن يتمثل شعاع الشمس، إلى أن يستقبل المد- أقول: أما وقد جاءت ثورة الإمام الخميني اعلى الله مقامه على هذا المستوى وبهذا التأثير والموج الطاغي فلا بدَّ أن تكبر حسابات الكفر لهذه الأمة، وكلما كبرت حسابات الكفر لهذه الأمَّة طبعا كثرت تآمراتها وكبر كيدها، وجندت طاقاتها بشكل أكبر من أجل الإجهاز، أو التوفيق الآني- قصير المدى أو طويل المدى- لحركة وتيار الأمَّة.
وهنا تكبر [التحدّيات] كما كبرت مسؤولية الإنسان المسلم أو كبر موقع الإنسان المسلم كبر موقع الأمَّة فكبر تحدي الكفر للأمة واشتدت ضراوة الكفر على الأمة، وكانت المطاردة وكانت الاعتقالات وتضاعف الغزو اللاأخلاقي والخطط المدمرة لضمير الإنسان المسلم وأخلاقية الإنسان المسلم وهذا أكبر سلاح يفتك بالمسلمين، والخطط التي تنزل في كلّ أرض كبيرة وصغيرة من بلاد المسلمين لتحطّم أخلاقيتهم، لتغزو إرادة وإباء وهادفية الإنسان المسلم الشاب والشابة، ثمَّ تتجاوزهما إلى الكهل والكهلة، إلى الشيخ والشيخة، وهي تشهدونها في كلّ بلاد الإسلام حيث يغيب الحكم الإسلامي.
أقول: بعد أن كبر موقع الأمَّة فكبر تحدّي الكفر لها، واشتدّت حرب الكفر ضراوة وشدة على الإسلام والمسلمين، حرباً مكشوفة وغير مكشوفة، حرباً على المستوى الإعلامي، حرباً على المستوى السياسي، حرباً على المستوى العسكري، الاقتصادي، التكنولوجي، الثقافي، حرباً على كلّ الأصعدة