الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢١
غير المسؤولة على هذه الدولة وتلك الدولة من دول هذه الأمَّة العريقة التي لم تعرف قدر نفسها بعد أن تنكّرت لقدر دينها وقرآنها.
كلمات متعجرفة، وتهديد ووعيد لكلِّ من لم يدخل في البيعة، تهديدات تصدر باسم امتلاك السلاح النووي، والتركيز على إيران الإسلامية في هذا الأمر في هذه الأيام، وهي تصريحات لو تمّت، لو جدّت وأخذت موقعها العملي فإنها ستحرق المنطقة، وتحرق إسرائيل، وتحرق أمريكا نفسها.
قد يكون الذي أطمع بوش في مثل هذه التصريحات موقف الفرقة والاستسلام من الكثيرين ولكن في الأمَّة بقية، والبقية من هذه الأمَّة ولو كانت قليلة إلا أنها بإيمانها وصمودها والمدد من الله سبحانه و تعالي لن تلين ولن تستكين.
وهذه التصريحات تشجعها كلمات تطالعنا بها بعض الصحف في الساحة الإقليمية وللأسف الشديد [١].
تحليل فوز أحمدي نجاد:
لقد فاز نجاد، وبعيداً عن التمييز بين المرشحين الكريمين في انتخابات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أقول بأن وراء فوزه لغةً جماهيرية عامة في صفوف أبناء الأمَّة المسلمة، تؤكد بلسان عمليّ صريح بأنها لا ترضى بدنيا بلا دين ولا بدينٍ بلا دنيا، وذلك من منطلق إسلامها الذي يجمع بين الدنيا والدين. ثم أنّها لا ترى لمطلبها غير الإسلام ومن يحمل رسالته بأمانة.
وتسجل هذه الانتخابات رفضاً قوياً للهيمنة الثقافية الأمريكية والغربية، وتسحب الثقة من الطرح الأجنبي، وتواجه الغزو الحضاري الزاحف على بلاد الإسلام.
وتثبت وعياً ونضجاً ورشداً وصلابةً أمام الدعاية الإعلامية الجاهلية، بكلِ
[١] خطبة الجمعة (١٨٤) ١٧ ذو الحجة ١٤٢٥ ه-- ٢٨ يناير ٢٠٠٥ م.