الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٠
السني يثبت ولاية الفقيه ويثبت ولاية أوسع وهي ولاية غير الفقيه، وليس أنه يثبت الولاية لغير الفقيه ويمنعها عن الفقيه.
فالأخوة السنة الكرام يثبتون ولاية الفقيه، ولكنهم يعيشون مع الحكومات في أوضاعها المختلفة من غير أن تحدث كلّ يوم على يدهم ثورة، والشيعة عاشوا أيضا مع الحكومات ولم تحدث على يدهم كلّ يوم ثورة، إيران نفسها حكمت بحكومات وضعية ولم يفعّل من يؤمن منهم بولاية الفقيه ولايته وحكومته، ولم يحدثوا في كلّ يوم ثورة.
حين يؤمن الأخوة السنة بولاية من هو أعم من الفقيه فهم يؤمنون جزماً بولاية الفقيه لأن الأخص داخل في حكم الأعم. ولا يأتي في البال، في العقل، في العرف، في العقلائي أن الفقاهة والعدالة مانعان من أصل الحكم أو مضيقان لصلاحيته.
نتائج عملية
١. ولاية الفقيه لا صلة لها مطلقاً بإرادة التوسّع والتمدد السياسي، وإثارة الحروب، وهذه أمور قد تحصل عند الفقيه وقد لا تحصل، وقد تحصل عند غير الفقيه وقد لا تحصل، ونحن نعرف أن الأنظمة الأرضية تحاول دائماً أن تتمدد وتتوسع وحساباتها في هذا المجال تنصب على البعد السياسي والبعد العسكري فحسب، أما بالنسبة لمن كان فقيهاً عادلًا فحساباته أوسع من ذلك، ووحدة الأمة، ومصلحة الدين، والحفاظ على هوية الأمَّة أولويات لا تغيب أبداً في نظر أي فقيه عادل من المؤمنين.
٢. ولاية الفقيه لا صلة لها على الإطلاق بإرادة التوسع والتمدد السياسي، وإثارة الحروب، وممارسة الحكم البديل في بلد محكوم لغير الفقيه يزاحم حكم حكومته. ولو أخذ بتفعيل حكم الفقيه في بلد محكوم لغيره لكان معناه