الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠
من أنظمة رسميّة دنيويّة، ويؤكد على صلاحها [١]. فالغرض لكل هذه الكتابات معروف مكشوف، والمنطلق إما سياسي ضيق الأفق، أو حضاري معاد لكل ما هو إسلامي [٢].
أنماط القيادة
القيادة قيادتان:
١. قيادة مبدئية مؤمنة: تعطي كلّ شيء من أجل الله للأمة والمبدأ، وتربط النصر بالله ثمّ الأمَّة والمبدأ، وتتوارى عن الشاشة كي لا ترى إلا عظمة المبدأ.
٢. قيادة أرضية نفعية: تأخذ ظلماً كلّ نفع، وتدّعي زوراً كلّ نصر. والظهور لها كذباً لا لأمة ولا مبدأ؛ وما النصر إلا من تدبيرها، وما العزّ إلا من فيضها، وما في أيدي الناس إنما هو شيء من فضلها؛ فهي رب الأرباب ومسبب الأسباب، ومن قال غير ذلك هلك [٣].
التفاف الأمَّة بالفقهاء يعزز النمط الأول من القيادة
يلتفُّ أصنافٌ من منتسبي الأمَّة بقياداتٍ كصدام، ويخلصون لها الولاء، ويفدّونها بالنفس والنفيس، ولكن يغيظهم أن تثق الأمَّة في أحد قادتها الدينيين المخلصين في أي بلدٍ كان، فمُزعجٌ مثلًا أن تستقطب المرجعية الدينية في النجف الأشرف أو في إيران أو في فلسطين أو في أي مكانٍ آخر قلوبَ المؤمنين، وكلما كانت القيادة أكثر كفاءةً وإخلاصاً كلما كان
[١] المعاداة ليس للمرجعية؛ لمرجعية تدعو للاستقلالية، لمرجعية تدعو للأخذ بالدين. المرجعية الموالية لأي نظام من الأنظمة الرسمية مرجعية مدعومة ومؤيدة ومنتصر لها. «منه حفظه الله»
[٢] خطبة الجمعة (٤٣١) ٢٦ ذو الحجة ١٤٣١ ه- ٣ ديسمبر ٢٠١٠ م.
[٣] ثورة أم وثورة شعاع، ص ٦٦.