الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨
وبالفعل ففي آخر جمعة بتاريخ ٢٣ شهر رمضان ١٣٩٩ ه- استجابت الجماهير لنداء الإمام الخميني بتوجيه من العلماء وخرجت المظاهرات التي قدرت بعشرة آلاف متظاهر يهتفون بحياة الإمام الخميني وينددون بالصهيونية وعملائها في المنطقة.
ب- استجابته حفظه الله لنداء الإمام الخميني قدس سره بشأن مذبحة مكة:
في الخامس من ذي الحجّة الحرام عام ١٤٠٧ ه- حدثت مجزرة مكة؛ حيث استشهد مئات الحجاج الإيرانيين أثناء خروجهم في مسيرة البراءة من المشركين، والتي كانت أصوات الوحدة الإسلامية مرتفعة فيها أثناء مهاجمة قوات الشرطة لها، فأصدر الإمام الخميني قدس سره بياناً فيه من الأسى والحزن والصبر والصمود ما يدهش العقول، وجاء فيه نداء للعلماء والخطباء بأن يدينوا هذه المجزرة وذلك بما نصه:" والآن يأتي دور حجاج بيت الله الحرام الذين هم من الأقطار الأخرى، وبالأخص العلماء والمفكرين والخطباء منهم في أن يوصلوا نداء مظلومية شعبنا إلى أسماع العالم" [١].
وكان لنداء الإمام الخميني استجابة واضحة من جانب العلماء وخطباء المنبر الحسيني، ومن بين العلماء الذين تكلّموا حول المذبحة الشيخ عيسى أحمد قاسم، والشيخ عبد الأمير الجمري، والسيد علوي الشهركاني، والسيد عبد الله المحرقي وغيرهم.
وقد أشار الشيخ عيسى قاسم إلى المذبحة في أكثر من حديث، بل تكلَّم في محاضرات مستقلة عن هذا الموضوع، وأشار صراحة إلى إنّه استجابة لبيان الإمام الخميني في التعريف بهذه المذبحة وأبعادها، وقال بالمضمون:" إنني أخشى أن أدخل النار إذا لم أتكلّم عن هذه الجريمة"، وفي تلك الأيام ازدادت حدّة سماحة الشيخ في مواضيعه، وفي قضايا سياسية هامة، وكانت
[١] بيان الإمام الخميني الصادر بتاريخ ٧ ذي الحجة ١٤٠٧ ه-.