الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٤
حياة الكثير من أبنائه، إلَّا أن أمصال الثَّورة كانت تصل بمادة الحياة والتعلّق بالكرامة والحرية والمبدئية إلى أعماق إنسان هذه البلاد من أجيال ثورة كربلاء، عبر منبر الثَّورة وموكبها وشعارها وثقافتها وروحيتها وهادفيتها وتضحويتها مما لم يمكّن للخسف أن يصل بتدميره إلى الجذور، وأن ينال أصل الاستعداد للتفجّر يوم البركان ويوم ينادي سليل الحسين عليه السلام الخميني الكبير ب- «يا لثارات الحسين»، فكانت كربلاء الثَّورة الأمّ تحضيراً لأمّة تحمل رسالتها في يوم من الأيام وتتحمل أعباءها الثقيلة بكفاءة كما كان أنصار الحسين، وتحقّق نصراً ساحقاً تحت قيادة مؤمنة فولاذية من صناعة مدرسة الحسين عليه السلام.
والإمام الخميني قدس سره أعرف بعطاء كربلاء، وأكثر إيماناً بفضلها، وقد حرص أن تسجّل كلماته الشريفة هذا الإيمان العميق تعليماً للأمَّة وتذكيراً لها وإصراراً على انشدادها بيوم الحسين عليه السلام.
١- يقول قدس سره:" وثقوا أنّ انتفاضة (١٥) خرداد لم تكن لتحدث لولا هذه المجالس والمواكب، ولولاها أيضاً لما استطعنا أن نحبط كلّ تلك المؤامرات العالمية التي تحاك ضدّنا من جميع الجهات" [١]، وهو يرى أنَّ هذا البكاء يصنع شعب الملاحم [٢].
٢- وكلمة أخرى:" البكاء على الشهيد هو لإبقاء الثَّورة حيَّة، وحتى الذي يُظهر الحزن على قسمات وجهه ويتباكى فهو يحافظ بدوره على هذه الثورة، ويشارك في المحافظة على ثورة الحسين" [٣].
٣- ومن هذه الكلمات المشاعل:" يجب أن نعلم جميعاً أنَّ طريق الوحدة
[١] رسالة الثَّورة الاسلامية، العدد ١٢- ١٣، شهر رمضان- شوال ١٤٠٢ ه-.
[٢] سلسلة الولاية للثقافة ١٥، ص ٥- ٦.
[٣] المصدر نفسه، ص ٧- ٨.