الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤
ويُحتمل في حقّها أن تسقط في الخطأ، ولكنّ على الشعوب دائما أن تختار من القيادات من تأمنه بسبب عقله، وسبب دينه، وتنزّهه عن أن يُشترى، وعن أن يُساوم على مصالح المؤمنين.
٥ و ٦- الفقه والتقوى عنصران ضروريان في القرارات التي تتصل بأمة الإسلام، لابد في اتخاذ قرار يريد أن يتحدّث عن حاضر هذه الأمَّة، عن مصيرها، عن حاضر جزء منها، عن مصيره، عن مصلحته، عن مفسدته، لابد لهذا القرار من أن يدخل في تكوينه عنصر الفقه والتقوى، وإلا يمكن أن يكون قراراً سياسياً ولكنه ليس قراراً سياسياً منسجماً مع خطّ الأمَّة، وهويتها، وإيمانها.
وقد يتوقع البعض من عنصري الفقه والتقوى أنهما يؤديان دائما إلى السّلب، وهذا خطأ فادح. كما تؤدي الرؤية السياسية المصلحية النفعية إلى قرار سلبي أحيانا، إلى قرار يؤمن بالموقف السلبي يمكن أن تؤدّي الرؤية التي يدخلها عنصر الفقه والتقوى إلى الموقف السلبي.
وكما يمكن للرؤية النفعية البرجماتية أن تؤدي إلى قرار بالموقف الإيجابي يمكن للرؤية التي ترتكن وترتكز على اللحاظ الموضوعي والفقه والتقوى أن تؤدي إلى قرار إيجابي. ويمكن للرؤية السياسية المجَّردة أن تقول نعم للسلب، ويمكن أن يتوقّع الشعب من الرؤية التي تأتي على يد علماء الدين ممن لهم فقه، ولهم تقوى في منعطف من المنعطفات المصيرية وفي موقف من المواقف قراراً بالسلب فيُفاجأ بقرار الإيجاب [١].
رأي الشعب ورأي القيادة
١. حالة الاختلاف: يمكن للشعب والرأي العام أن يتوقع في منعطف من المنعطفات، وفي موقف من المواقف من علماء الإسلام الذين يحملون وعياً
[١] كلمة حول العريضة الشعبية، جامع الامام الصادق عليه السلام بالدراز ٢٠ أبريل ٢٠٠٤ م.