الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٤
إسلامنا ونعمل لله، ولماذا يخاف من يعمل لله؟ وممن يخاف من يسير في طريق الله؟" [١].
والجهاد مستمر وتمزيق الأجساد لا يمثّل تهديداً ما كانت مصلحة الإسلام في المواجهة:" نحن لن نخضع ساعة واحدة للظلم، دع الأسلحة الأمريكيّة والإسرائيليّة تمزّق أجسادنا، فنحن مصمّمون على الجهاد ولا يُرعبنا أيّ شيء أبداً" [٢].
وإنَّ الشهادة لغنيمة الأحرار ومحطّ أمل المتّقين من ذوي الشهامة، ولا وحشة على الطريق، طريق الله ولقائه ولو خلا من السائرين:" لقد وضعت دمي وروحي الرخيصة على الأكف في انتظار الفوز بالشهادة العظيمة في سبيل الواجب والحقّ وأداء فريضة الذود عن حياض المسلمين، ولتكن القدرات والقوى الكبرى وعملاؤها على ثقة بأنَّ الخميني سيواصل طريق الجهاد ضدّ الكفر والظلم والشرك وعبادةِ الأصنام حتى لو ظلَّ وحيداً" [٣].
ويظلّ الإسلام ومقتضى مصلحته هو المنظور الوحيد في التعامل مع الأحداث؛ وإذا هدّد الإسلام في صلب وجوده لم يُستثن ثمن لانقاذه، يجيب رضي الله عنه على مجزرة الفيضية عام ١٩٦٣ م قائلًا:" إنّ مبادئ الإسلام معرّضة اليوم للخطر، القرآن والدين في خطر، ومن هنا فالتقية حرام والكشف عن الحقيقة واجب مهما كلّف الأمر" [٤].
د- التحلي بأخلاقية المبدأ:
أخلاقية المبدأ قد تكفّ اليد عن نصر قريب غير مكلف، وتفرض
[١] رسالة الثورة الإسلاميّة، العدد ٢٧، ذو الحجة ١٤٠٣ ه-، ص ٤٠.
[٢] صوت الوحدة الإسلاميّة، العدد ١٢٢، ١٤١٠ ه-، ص ١٥.
[٣] البديل الإسلامي، العدد ٣٤، ٢٦ ذي القعدة ١٤٠٩ ه-، عن مجلة الوحدة الإسلاميّة.
[٤] صوت الوحدة الإسلاميّة، العدد ١٢٢، ١٤١٠ ه-، ص ١٥.