الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٠
٨. [كلمة أخرى إيجابية]:
وإننا نثمن عالياً لرئيس الوزراء الكويتي كلمته الإيجابية الصريحة بحق الشيعة في الكويت التي برّأتهم تماماً كما هم بُرآء حقّاً من التهمة الجزافية لكلمة الرئيس، وفي نفس الوقت نأسف كلّ الأسف أن لم يكن تصريح من حكومة البحرين في حق شيعة هذا الوطن بنفس المستوى الرسمي، ودرجة التبكير، والقوة والنقاوة التي كان عليها التصريح لرئيس وزراء الكويت.
٩. [تعليق أخير]:
والتعليق الأخير في هذا الموضوع المؤلم المؤرّق، الذي مثّل إنذاراً بزلزال كبير داخل الأمة: أن الشيعة سيبقون هم الشيعة المخلصين لأوطانهم التي هي أوطان المسلمين جميعاً، لا يُضحِّي أحدهم بتراب وطن من هذه الأوطان، ولا يبيعه على أحد من خارج الأمَّة أو من داخلها، ويدافع عن حريمه، ويحرص على وحدته ووحدة الأمة، ويخدم مصالح أرضه كما علَّمه الإسلام الذي يتلقّاه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و آله وسنة المعصومين من أهله التي هي عينُ سُنَّته [١].
وإذا كانت أرض من أرض الإسلام لا يسكنها شيعيٌّ واحد فهي أرض الشيعة كما هي أرض سائر المسلمين في نظرنا، يهمُّنا أمرها، وألا تقع في اليد غير الإسلامية. والدعمُ الشيعي لقضية فلسطين من أول أيامها واضح للعيان على كلّ المستويات الشيعية ابتداءً من مؤسسة الفقهاء، وهذا شيء لا غبار عليه والمنطلق للوقوف مع الحق الفلسطيني إسلاميٌّ لا يمكن أن يتغير في يوم من الأيّام على الإطلاق [٢].
[١] وليس كما تعلّمه أمريكا، وكما يريد الإسلام لا كما تريد أمريكا أو غيرها من بلاد الاستكبار. «منه حفظهالله»
[٢] خطبة الجمعة (٢٣٨) ١٥ ربيع الأول ١٤٢٧ ه-- ١٤ ابريل ٢٠٠٦ م.