الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٦
الذّلّ الظّاهري، واللّوم من الصّديق، والشّماتة من العدو.
وكان للسيِّد الإمام (رضي الله عنه وأرضاه) موقفٌ من موقف الإمام الحسين عليه السلام وموقفٌ كذلك من موقف الإمام الحسن عليه السلام، وهو ابنهما، وتلميذهما، ومنهما ومن آداب الكرام يستمد، وهم وهو، الممدُّ الأوّلُ لهم بالعزّةِ والكرامةِ والشّجاعةِ والإباءِ والشّموخِ والصّلابة والأصالة والثّبات القرآنُ العظيم والسّنّة المطهّرة. كلّ الاستمداد من الصّلة بالله سبحانه و تعالي [١].
رابعاً: تحمّل المجاهير لمسؤوليتها:
أمّا الجماهير، فلا نصرَ بدونها، ولا استمرارَ لنتائج النّصر بلا حراستها، ومن دون أن تبقى سيفاً مسلولة دائماً بيد قيادتها تخسرُ الأمَّة النّصرَ وكلّ النّتائج التي انبَنَت عليه، لكنّ الجماهير دائماً تحتاجُ إلى ما ينتظم أمرها، إلى ما يضمّ خرزها المتناثرة في نظامٍ- خيط السّبحة يُسمّى نظاماً- يُعطي ذلك الخرز تناسقه وانتظامه وجماله و [... الخ].
الجماهيرُ تحتاج إلى: منبع وعي، وإلى قدوة مبدئيّة، دائماً تحتاج إلى نبي، دائماً تحتاج إلى وصي، دائماً تحتاج إلى فقيه، دائماً تحتاج إلى قيادة.
خامساً: بناءُ إنسانِ الدّولة:
إنسان الدولة أهمّ من دولة بلا إنسان:
أن تبنيَ إنسانَ الدّولة التي تطمحُ لها، أهمُّ من أن تقيمَ دولةً بلا إنسانِ تلك الدّولة، والدّولة يمكن أن تسقط بمن شاركوا في بنائها، وأن تتحقّق على يديهم هزيمتها الكبرى المخزية، والذي يبني دولةً من هذا النّوع لم يبنِ شيئاً.
مثال قيادة النبي صلى الله عليه و آله ونخبة الصحابة:
[١] ذكرى رحيل الإمام الخميني قدس سره، مسجد مؤمن- المنامة عام ٢٠٠٩ م.