الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦
حالة من الضبابية ولكن الشّعار هو الإسلام، هذا ما كان يتخوّف منه البعض، إلا أنَّ سماحة الشيخ من بدايات الحركة في إيران كان يقول: إنّها حركة إسلامية في المنطلقات والأهداف، ويعلّل ذلك بأنَّ القادة فيها فقهاء عُرفوا بالإيمان بالمبدأ وتقوى الله.
ثالثاً: كان البعض عنده ضّبابية في الرؤية، ويُصرّ على قراءته السّلبيّة للثورة الإسلامية، ويتساءل عن الإمام الخميني قدس سره، وعن اللغة الجديدة التي تُستخدم في إعلام المعارضة، وكان حفظه الله يُجيب على المصرّين: أنّ الأيام بيننا، إلى أن بزغ فجرُ الانتصار، وانتصرت الثورة، وتبيّن لهم إسلاميتها والتزامها بالشعارات الإسلامية التي رفعتها من أوَّل الثورة.
موقفه من الثورة بعد انتصارها
لم يألُ سماحة الشيخ حفظه الله جهداً في الدّعم المعنوي للثورة الإسلامية في إيران،- كما هو دأبه في نصرة الحقّ والمستضعفين المطالبين بالحقوق أينما كانوا- وذلك من خلال مواقف كثيرة يمكن التمثيل لها بالآتي:
أولًا: المحاضرات المكثّفة التي حاول من خلالها زرع مفهوم الثورة من جهة، ودفع الإشكالات التي تثار حول الثورة من جهة أخرى.
ثانياً: عندما انتصرت الثورة في إيران، سرَّ المؤمنون والمسلمون وابتهجت صدور المستضعفين في العالم، وفي ظلّ هذه الأجواء، بادرت جمعية التوعية الإسلامية- برئاسة سماحة الشيخ آنذاك- بإرسال برقيتي تهنئة بهذا الانتصار العظيم.
ثالثاً: لم يكن يخلو احتفال من الاحتفالات التي أقامتها جمعية التوعية الإسلامية والتي أعقبت الثورة من قصيدة شعرية ثورية يُمدح فيها الإمام الخميني قدس سره، وتجدد البيعة له وتؤيِّد الجمهورية ضدّ أعداء الإسلام.