الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨١
الفصل الخامس: ولاية الفقيه في رؤية الفقيه المقاوم حفظه الله
تمهيد
هناك توجس وتحسس عند السياسي من الديني في ساحاتنا الإسلامية والعربيَّة بدرجة كبيرة، وهذا التوجس والتحسس يقود إلى التهويل والتأويل، وتقوم عليه خطط خاطئة، وتبنى عليه سياسات غير صحيحة، ويحدث كثيراً من التوترات، والساحة المحلية في مسألة ولاية الفقيه يمكن أن تكون مثالًا لذلك [١].
فما من حكومةٍ إلا وتريد أن تأمن على كرسيّها، وقد تكون معتدلةً في خوفها على الكرسي، وقد يستبد بها خوفها، وتبلغ حدّ الهوس. وفئة الانتهازيين من أكلة لحوم الناس سببٌ في مبالغة الخوف عند الحكومات دائماً.
وفي المقابل ما من شعبٍ إلا ويريد أن يأمن على معيشته وحقوقه، ويهمه أمنه وكرامته. وما من أهل دينٍ أو مذهبٍ إلا ويريدون أن يأمنوا على سلامة دينهم ومذهبهم واستقلاليته في أي وطنٍ كانوا من الأوطان [٢].
[١] خطبة الجمعة (٣٣٥) ٢١ رجب ١٤٢٩ ه-- ٢٥ يوليو ٢٠٠٨ م.
[٢] خطبة الجمعة (١٧٨) ٢٧ شوال ١٤٢٥ ه-- ١٠ ديسمبر ٢٠٠٤ م.