الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٩
على طريق الانبهار والطاعة مع المهرولين من مهزومين وطامعين، وباعة الأرض والإنسان والدين والضمير [١].
٤- أعادت العزّة: تلك انعطافة كبرى عدّلت من وضع المسلمين كثيراً، وأعطت للكفر درساً، وفرضت هيبة لهذه الأمَّة ولهذا الدين، ولذلك أقول بأنَّها رحمة للعالمين، وقد وصلت آثار الرجل والثورة والدولة النورانية إلى كلّ الأرض.
نعم، لولا ذلك لتعملقت الطاغوتية في الأرض أكبر من تعملقها اليوم، وعمّ الفساد البر والبحر بدرجة أوسع مما هو متفشّ اليوم بدرجات [٢].
الحفاظ على الثَّورة الإسلامية مسؤولية كلّ مسلم
الثورة الإسلامية المظفّرة على يد الإمام الخميني (رضوان الله عليه) في إيران، وسحقُه للوجود الاستكباري الجاهلي فيها وإقامة الدولة المباركة كان فيها عودة كبيرة للحضور الإسلامي في الساحة المحلية للثورة والدولة وما حولها وفي العالم، وأكبر انتصار للأمة وللإنسانية أن تشهد حضور الإسلام في واقعها، وتهتدي إليه، وتأخذ به.
وإنَّ الأمَّة- كلّ الأمَّة- لمسؤولة أن تحافظ على هذا النصر لأنّه نصرها، وأن تحرسه وتذود عنه لأنَّ في بقائه عزّاً لها ومكانة وقوّة، وهو باب خيرٍ ونهضة وبركة فتحه الله عليها لا يجوز لها التفريط في شأنه والإهمال لمسؤوليته.
أمّا الموقف من التهديد الاستكباري لأي دولة من دول العالم الإسلامي فالواجب الشرعي الصريح أن تنظر إليه الأمَّة بكامل حكوماتها وشعوبها على أنّه تهديد لكلِّ وجودها، ولأيّ شبر من الأرض التي تقيم عليها، وأن تقف في
[١] خطبة الجمعة (١١٤) ٥ ربيع الثاني ١٤٢٤ ه-- ٦ يونيو ٢٠٠٣ م.
[٢] خطبة الجمعة (٢٨٧) ٢٢ جمادى الأول ١٤٢٨ ه-- ٨ يونيو ٢٠٠٧ م.