الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩١
الرسول الأعظم عليهما السلام، والسيرة القدوة الباعثة، سيرةِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهي السيرة التي تردّ النّاس إلى السيرة عن التشريق والتغريب والميل عن الصراط ولو بمقدار.
وما كان لكلمة الإمام الحسين المعصوم عليه السلام بدّ من تأكيد السيرة الثانية والتقائها كاملًا مع سيرة الرسول عليهما السلام، وأنّهما لسانان ناطقان عملًا على حدّ واحد بقيم الإسلام ومثله كما هي في النصّ الإلهي المصون عن الزلل، ولتأكيد أنَّ ما أعقب سيرة الرسول صلى الله عليه و آله من دونها عدله نسبي، وتمثيله للسيرة القدوة مأخوذ عليه أنه منقوص.
نعم كان التقويضُ للإسلام اليزيدي، والتمكين للإسلام المحمدي الأصيل في أكبر مساحة ممكنة من عقول النّاس وأفئدتهم وأوضاعهم العملية؛ الهدف المقدّس الذي هبّ من أجله أبو عبدالله عليه السلام على طريق مرضاة الربّ العظيم.
هذا الهدف الذي صرخت به كلمات الحسين الشهيد عليه السلام ونطق به جهاده المستميت، نجده تماماً في كلمات تلميذه الأمين ومواقفه، يقول قدّس سره الشريف:" إنَّ شعبنا يعرف أنّنا نحارب من أجل الإسلام ومبادئ الإسلام، ونذود عن الإسلام" [١].
" نحن طردنا أميركا لنقيم دولة إسلامية، لا أن نأتي بالاتحاد السوفيتي محلّها، شعارات شعبنا تظهر هذه الحقيقة، نحن قلنا دائماً لا غربيَّة ولا شرقيَّة" [٢].
وهو الذي فجّر الثورة العارمة من أجل الإسلام المحمدي الأصيل، مطلقاً تحذيراته المتوالية من الإسلام القشر الذي يختبئ فيه اللبّ المرُّ الخبيث المنتن الأميركي، والذي لا يتفتّق إلّا عن شجرة الكفر والإلحاد الصريحين.
[١] رسالة الثورة الإسلامية، العدد ٢٧، ذو الحجة ١٤٠٣ ه-، ص ٤١.
[٢] الشهيد، العدد ٢٧، ص ٣٧.