الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٥
بلا سيف، بلا آخره لا وجود لها على الأرض. ونحن نرى أن الحكومة عن طريق البيعة، وليس بتسليط السيف على رقاب الناس، الفقيه لا يسلط سيفه على رقاب الناس، وينحر المسلمين نحراً، ويضحِّي بكلِّ المصالح الإسلامية، ويبعثر الحالة الإسلامية من أجل أن يتمتع بالحكم [١].
حدود بسط الولاية الفعلية
الفقيه حاكم شرعي بالصورة الفعلية في إقليمه الذي تأتى له أن يبسط يده عليه، وأمَّا الأقاليم الأخرى فيها حكوماتها الخاصة التي تنفّذ أوامرها ونواهيها دون أن تحكم بأوامر ونواهي ذلك الفقيه، ومن دون أن تُحدث ولاية الفقيه في منطقة حكمه الفعلي فوضى التعارض بين أوامر حكومته وأوامر حكومات الأقطار الأخرى غير الداخلة في حكمه، وتحطم حياة المسلمين.
مع قيام حكومة أخرى ولاية الفقيه غير قائمة بنحو الفعل والإمام المعصوم عليه السلام لم يكن يمارس حكومته فعلًا في مثل هذه الحالة، الإمام الصادق، الإمام الباقر، كلّ الأئمة عليهم السلام بعد أمير المؤمنين وبعد الحسن عليهما السلام لم يمارسوا ولايتهم بصورة فعلية [٢].
- وبعبارة أخرى:
لماذا يقبل الإسلاميون والفقهاء- بعد هذا الذي قلناه- إرجاع الأمر إلى الشعب؟
السيد الخميني قدس سره بعد أن قاد الثَّورة وأسقط الشاه كان حاكماً من ناحية فعليَّة، واحتضنت قيادته وحاكميته قلوب الملايين، وكان يمكن له أن يفرض أي نظام سياسي على إيران، إلا أنه طرح النظام السياسي وقضية اختيار
[١] خطبة عيد الأضحى المبارك ١٠ ذي الحجة ١٤٢٥ ه-.
[٢] خطبة الجمعة (٣٣٥) ٢١ رجب ١٤٢٩ ه-- ٢٥ يوليو ٢٠٠٨ م.