الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣
فإنَّ على الأمَّة:
١- أن تنسى ذاتها.
٢- أن تتجاوز دنياها.
٣- أن تكون كلها وفاء لتلك القيادة.
٤- أن لا يكون لها هم إلا هم تلك القيادة كما كان هم القيادة من همها.
تعبيرات ذوبان القيادة والأمة
وللقيادة تعبيرها الخاص عن ذوبانها في الأمَّة، وللأمة تعبيرها الخاص عن ذوبانها في القيادة، إنّه تعبير عملي من الجانبين.
أولًا: تعبير القيادة: تعبير القيادة أن تأتي الدنيا ناعمة متذللة متمرغة على قدمي القيادة وتدوسها القيادة عملياً من أجل مصلحة الأمَّة، فتقبل أن تعيش الهمَّ والضنى والألم والعداوة الواسعة من كلّ الشاذين والمنحرفين، أن تعيش الحياة مأساةً بالنسبة للبدن ولمشتهيات البدن، بينما الفرصة واسعة لأن تعيش الحياة لينةً ناعمةً مترفةً. فتبقى قضية وهمّ الأمَّة رائد كلّ حركة وسكون لهذه القيادة. قضية الأمَّة التي لم نفصلها في نقطة من حديثنا عن مرضاة الله تبارك وتعالى، يعني حيث تلتقي مع مرضاة الله تبارك وتعالى.
ثانيا: تعبير الأمَّة: أما التعبير العملي الصادق للأمّة عن ذوبانها في قيادتها، وعن نسيانها ذاتها وتجاوز ذاتها تقديما لقيادتها على نفسها، أن تعيش تعليم ونصائح وأخلاقية وموقف القيادة من الناحية العملية، وأن تكون صوتاً ملبياً عند الملمات والمهمات بشكل مبادر سريع لأي نداء من نداءات القيادة، هنا تكون الأمَّة قد عبّرت عن ولاء ووفاء، عن ذوبان في القيادة، أمّا التصفيق والهتافات من جهة، والبكاء والنعاء والتحرّق من جهة أخرى، فهو ولاء لا يتناسب مع القيادات الكبيرة، ولا يمكن أن [يُقنعها].