الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٥
وحين يهدّد الإسلام، ويعمل أي نظامٍ على اقتلاعه من جذوره، فحينئذٍ لا يتوقف شيعيٌ ولا سنيٌ عن الثَّورة ضد ذلك النظام.
أما في الظروف العادية فإنه كما يمكن للسنيّ أن يتعايش مع الأنظمة القائمة بإذنٍ من مذهبه، فكذلك يمكن للشيعي أن يتعايش مع الأنظمة القائمة بإذنٍ من مذهبه. وفي سيرة المعصومين عليهم السلام حجةٌ قاطعةٌ، وهي ثابتةٌ في هذا المجال [١].
الشيعة والولاء للوطن:
١. هل الشيعة من طبيعةٍ أخرى غير الناس؟
كل الناس مجبولون على حبّ أوطانهم، والارتباط بعاطفة خاصّة تربطهم بالتربة التي يعيشون فيها، وهي مسألة وجدانية لا تكاد تخلو منها نفس. فعجيب هذا الذي يُثار بقوة بالتشكيك في حبّ الشيعي لوطنه.
٢. وما هو الولاء للوطن؟
أن أسجد أن أركع للأشخاص؟ أن أُسبّح أن أقدّس ليل نهار للأشخاص؟ إن التسبيح والتقديس لله وحده.
. ٣ ما هو الولاء للوطن؟
هو الميل النفسي له بحسب الطبيعة البشرية، ثم الحرص على سلامة مصالحه، وطلب تقدم أوضاعه الكريمة، لا الساقطة والخبيثة، السعي في منفعة ووحدة وصلاح أبنائه، عدم عون أعدائه عليه، الدفاع عنه. وماذا يُراد من الشيعة أكثر من ذلك؟ وماذا يراد من السنة أكثر من ذلك؟ ماذا يُراد من السنة في دولة شيعية أكثر من ذلك؟ وماذا يراد من الشيعة في دولة تحكمها حكومة سنّية أكثر من ذلك؟
[١] المصدر نفسه.