الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٥
الدينية، وهي لا ترضى للمسلمين أبداً أن ينشئوا دولة دينية، بينما ينادي رئيس هذه الدولة بأعلى صوته بأن إسرائيل يجب أن تكون دولة يهودية، ذات طابع ديني يهودي.
إنه جاء ليثير الفتنة بين الفلسطينيين إلى حدّ الحرب، ويمدّ طرفاً بكلِّ ما يحتاجه في هذه الحرب ضدّ الطرف الآخر هو الأقرب إلى التمسك بفكر الأمَّة وأهدافها النبيلة، ومصالحها الضرورية.
جاء ليحرق البلاد الإسلامية بالحروب البينية، ويضع يده على مقدرات ومقدّرات الأمة، ويفرض الهيمنة الأمريكية الكاملة على أرض أمتنا وإنسانها وحضارتها.
جاء يبحث عن حكومات مناصرة لإسرائيل وأمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وضد سوريا، ضد دولة إسلامية وأخرى عربيّة.
جاء ليثير فتنة عمياء بين الشعوب العربية وحكوماتها التي يريد لها أن تخرج عن إرادات الشعوب فتتخذ العدوّة إسرائيل صديقة لها، وتقرّها على قضية الاحتلال ليكون أبديّاً وذا صفة شرعية ثابتة، الشرعية الدولية.
جاء ليثير شعوب الأمَّة على حكوماتها من خلال طلبه أن تكون إسرائيل العدوة صديقة، وأن تكون إيران البلد المسلم الجار هي العدو [١].
جاء يوقد حرباً بعد حرب، وفتنة تلو فتنة، ويحدث كارثة بعد كارثة لأمتنا، إنه عدو الأمة، والأمَّة هي عدوّ له [٢].
الخوف الإسرائيلي والأمريكي
إسرائيل خائفة وأمريكا خائفة من تواجد سلاح نووي في المنطقة،
[١] هتاف جموع المصلين ب-" الموت لأمريكا، والموت لإسرائيل".
[٢] خطبة الجمعة (٣٠٧) ٢ محرم الحرام ١٤٢٩ ه-- ١١ يناير ٢٠٠٨ م.