الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٩
التمييع والتغرير والإثارة، والتشكيك وشراء الضمائر، والوعود المعسولة والأمنيات الكاذبة التي يُسوِّقها هو وعملاؤه في أوساط المسلمين.
ومع ذلك لا ترفع أمريكا الغاشمة يدها عن استعمال السلاح الفتاك والغزو المدمِّر، ولكن قد تحتاج على طريق استخدام القوة الباطشة إلى عدد من التمهيدات التي تضعف الطرف الآخر ماديّاً ومعنويّاً وإن استغرق ذلك بعض الوقت. ولا يتصور أن تتسرع أمريكا في الضربة العسكرية لإيران لكلِّ الحسابات المتقدمة وغيرها، وإن كنَّا في عالم ينهزم أمام الجبروت الأمريكي، ولم يبق إلا الصوت الإسلامي جاهراً بالمعارضة للشيطان، ومتمرداً على قراراته.
وإيران لن تهزم إذا استمسكت بإسلامها، وتماسكت جبهتها الداخلية المؤمنة، وصبرت في خندق المواجهة، وكان للحوزة العلمية المباركة حضورها المسؤول الذي يرتفع إلى مستوى الحدث وحجم التحدي والمحنة، وإذا أعطى النظام فيها عناية متميزة لحل مشكلات البلاد التي تساهم القوى الشيطانية المتآمرة في صنعها وتغذيتها في كلّ البلاد الإسلامية وخاصة مثل إيران بدرجة عالية ومكثفة [١].
موقف الأمَّة حكومات وشعوباً من التهديد الظالم لإيران؟
لا زالت أمريكا تتهدد وتتوعد بحرب قاسية موجهة إلى بلد إسلامي وهو إيران.
وإنما تنتظر أمريكا بقرار الحرب ما تنتهي إليه معادلاتها المصلحية، وتقديراتها الموضوعية، وحساباتها السياسية التي لا تعتمد إلا على نظرية الربح والخسارة من ناحية مادية، وإيران بطبيعة الحال سترد بكلِّ ما تستطيع كما يعطيها الدين والعقل، والعرف العالمي، والقوانين الدولية هذا الحق.
[١] خطبة الجمعة (١١٦) ١٩ ربيع الثاني ١٤٢٤ ه-- ٢٠ يونيو ٢٠٠٣ م.