الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١
إذا كانت تلك القيادة بحسب انتمائها- كما سبق- وبحسب تاريخ حياتها قد عرف منها أو قد ناسب بحسب شأنها أن تتجاوز الذات وأن تنسى الدنيا وأن تتحطم الشهوات عند رؤيتها الحياتية وعند همها الكبير. أما الشخصية المأسورة لشهوتها، المغلوبة لدنياها، هذه الشخصية يمكن أن تحرز أمتها فيها قيادة تذوب في مصلحة الأمَّة؟! تتجاوز ذاتها من أجل أمتها؟ طبعاً لا يمكن.
من هنا نتوصل إلى حقيقة: أن كلّ قيادة مطروحة شرقاً، غرباً، في بلاد الإسلام، في بلاد الكفر، لا يمكن أن يحرز فيها أنها قيادة مخلصة وأنها تذوب في مصلحة أمتها وأنها متجاوزة لذاتها من أجل قضية الأمَّة وهي تنتمي إلى الكفر أو تعيش حالة الفسق والفجور.
أمِن شخص يعيش حالة الفجور والفسق أو يعيش واقع الكفر والإلحاد والشرك يأتي فيه- في هذا الشخص- أن ينسى دنياه؟ أن يتجاوز ذاته؟ أن يقهر شهوته؟ لا يتناسب أبداً تركز هذا الوصف- وصف الغلبة للشهوة، النسيان للذات، التغلب على سحر الدنيا- لا يمكن أن يتناسب وأن يأتي تركز هذا الوصف في شخصية من الشخصيات وهي تعيش حالة الفجور، حالة الانفلات على مستوى الكفر أو الفجور أو الفسق.
طرق تشخيص القيادة
١. التحقق من الإيمان والإخلاص: إذن إذا أرادت أي أمة أن لا تخدع في قيادتها وفي ولائها الذي تعطيه لتلك القيادة عليها أن تتحقق أولًا في شخصيتها الإيمان والإخلاص لله تبارك وتعالى وتغلغل حب الآخرة في شغاف قلب تلك الشخصية.
ما لم تذب القيادة في الله تبارك وتعالى وتندك في صورة عبودية محضة وخالصة أمام الله تبارك وتعالى، ما لم تذب القيادة في الله على هذا المستوى