الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٥
والمستويات، هنا تكبر محنة الأمَّة ويعظم الامتحان والابتلاء فيسقط الكثيرون، فيقدر للكثيرين أن يسقطوا أمام الامتحان الصعب.
إذاً .. ما العمل عندما كبرت المسؤولية والتحديات؟
هنا لا بدَّ من مضاعفة مستوى الإرادة، هنا لا بدَّ من مضاعفة مستوى الحراسة، هنا لا بدَّ من مضاعفة مستوى اليقظة، هنا لا بدَّ من مضاعفة العناد والإصرار على الدرب، هنا لا بدَّ من التماسك الشديد أمام التيار الصديدي اللاأخلاقي العنيف الغازي.
ثورة الإسلام الأول تجددت بالثورة الإسلامية
جاء الإسلام أكبر ثورة على يد الرسول الأعظم عليهما السلام، وكانت تحديات للإنسان العربي على مستواه، هل بقي مستوى التحديات هو هو؟! مستوى التحديات للإنسان المسلم بقي كما كان؟! كان الإنسان العربي ينفق اليوم والشهر من عمره والسنة والسنتين لا يحمل هما كبيراً، وإذا حصل على بعض العنزات وحصل على شيء من الكلأ قرّت عينُه وهدأت أعصابه، أكانت حياةُ المسلم الجهادية المبدئية في ظلِّ الإسلام هي تلك الحياة؟! أم أنَّها حياة صعبت وأضنت وتطلّبت مستوى جديداً من الإنسان؟! ولقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله- ولقد فعل رسول الله صلى الله عليه و آله- أن صعد بالإنسان حتى يتحمّل المشاكل الجديدة والتحديات الجديدة.
وهكذا كان السيِّد الخميني اعلى الله مقامه يركز ويركز، ويثير ويثير، يغذي ويغذي، يسقي ويسقي، يرفد ويرفد نفسية الإنسان المسلم، روحية الإنسان المسلم، أخلاقية الإنسان المسلم، من أجل أن يصنع الإنسان الجديد القادر على مواجهة التحدّي.