الإمام الخميني قدس الله سره و ثورته - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩١
لماذا الاعتراض على ولاية الفقيه؟
الاعتراض في جهتين:
- الاعتراض إما أن يكون من المسلم أو غير المسلم هذا من جهة.
- ومن جهة أخرى:
١. إما أن يكون اعتراضاً على أصل النظام الديني، والحكم باسم الدين، ومن منشئه، وتحت نظره، وأخذ الشرعية منه، وإن كان بتوسيط البيعة الحرة التي تعني التصويت الانتخابي الحر.
٢. وإما أن يكون اعتراضاً على وصف الفقاهة أو العدالة في الحاكم، للتأثير السلبي لكلا الوصفين أو أحدهما على كفاءة الحكم ونزاهته وعدم تفرّده.
وقالوا بأن ولاية الفقيه لون من فرض الوصاية على الآخرين، واتهام لهم بالقصور، وهو نوع من تهميش كفاءات الآخرين وعزلها وإقصائها.
أولًا: الكلام مع غير المسلم في اعتراضه على المنشأ الديني الإسلامي للحكم يسبقه الكلام عن قيمة الدين والإسلام ودورهما في الحياة، ولهذا الكلام مكان آخر، وكذلك بالنسبة للكلام عن شرط الفقاهة وإيجابيته وسلبيته التي تلحق بالحكم، أما العدالة فلا أظن بعاقل ممن يرجّح الخير على الشر يسجّل اعتراضاً عليه.
ثانياً: أما الكلام مع المسلم في اعتراضه على حكومة الفقيه وولايته:
١. فإن كان من جهة المنشأ الديني لهذه الحكومة، وأن الدّين لا يصلح منشأً للحكم مطلقاً للفقيه أو غير الفقيه، لعادل أو غير عادل، فإن كان ذلك بحجة دينية فلو ثبتت وهي على خلاف الضرورة الدينية في الإسلام فإنَّ فيها تخطئة لرسول الله صلى الله عليه و آله الذي حكم باسم الدين وأخذ شرعية حكمه منه، وتخطئة لكلِّ من نظرتي الإمامة، والخلافة عند المسلمين، لأن الخلافة عند من يقول بها إنما تقوم على أن الدين يحكم، وكذلك الإمامة، فلو خطَّأنا